الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧١-
371
-
وأما ما ذكرت عمن ذكرت أنه قال: أن أبا محمد أصلحه الله وعصمه، عبد الله بن محمد بن الصلت امامه، فقد أبتم بأخ من أخواتنا في الدين، ولا نحب الأحد من المسلمين أن يخالف المسلمين من حيث يرى بجهله أنه قد وافقهم، لأنه اذا خالف حكم شيء من آثارهم في شيء من دينه، كان للمسلمين مخالفا، وعلى سبيلهم صادقا، ولو رأى بجهله أنه لهم في ذلك موافق، بل هو لهم فى ذلك مفارق، ولدينهم في ذلك مشاقق، وانى أذكر كل من بلغه نصيحتى من جميع المسلمين، أن يتقوا الله في أمر الخاص والعام، على شبه ما قد وصفت لك من زيغ تأويل الزائغين عن الحق بتأويلهم، والهالكين بتقليدهم، لمن خالفهم في ذلك، وتضليلهم وهم أحق بالضلال والتضليل من استقام على سواء السبيل، رزقنا الله وكل مؤمن ومؤمنة الاستقامة والسعادة يوم القيامة، تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولى الا ما وافق آثار المسلمين، وما خالف آثار المسلمين، فلا تقبله منى ولا من غيرى، ولو كان الذى خالف الأثر ممن تعلم أنت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أهل الجنة، وأنه رفيقه في الجنة، فعليك أن تشهد بسعادته، وليس لك أن تصوبه في ضلالته.
فمن سؤال من الناس على هذا ديننا كما أن جميع المسلمين لا يحل لهم أن يصوبوا آباهم آدم صلى الله عليه وسلم في أكله للشجرة، وان كان لله وليا، وكان مخلصا نبيا، ولا يحل لهم أن يقتدوا به في معصية الله، وانما يلزمهم أن يقتدوا به في طاعة الله فيما ثبت في شريعتهم من ذلك، ولا تقتدوا به فيما نسخ وحرم فى شريعتهم من أمره، وان كانت طاعته لله كمثل تزويج الأخوات بالاخوة وما أشبه ذلك
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله
وسلم تسليما.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، نصيحة وكلام للأزهر بن محمد
ابن جعفر الأهل الدين: