الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧-
377
-
يصرون عليه ولا يثوبون، وقد قال الله عز وجل: (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم)، والداعى الى هذا أعظم وأعظم، لأنه يحمل وزره وأوزار من يتبعه، وان تاب لم يكن له توبة الا بالرجوع الى أولئك
الذين أزلهم، وكذلك الذين دعاهم، ويرجع عن ما كان دعاهم اليه
وفى الحديث: «أن داعيا كان على غير السبيل، ثم رجع الى التوبة فأوحى الله تبارك وتعالى لو كانت ذنوبه فيما بيني وبينه لغفرتها له ما كانت، ولكن كيف بالذين ماتوا على الضلالة التي دعاهم اليها».
وقيل: ان رجلا وقع في مسلم عند بعض العلماء، قال له: غزوت الهند؟ قال: لا قال له: غزوت الديلم؟ قال لا، حتى ذكر له أربع فرق من المشركين قال له: سلم منه هؤلاء الأعداء الأربع، وأخوك المسلم لم يسلم منك، انا لله وإنا اليه راجعون.
-
-
الله فليس بعد حق أعظم من حق المسلم، فانظروا فيما دعاكم نسخة ـ دعوناكم اليه، وفيما يدعو اليه غيرنا من قال: العنوا وقالتلوا أولا، ومن قال تثبتوا ولا تعجلوا، ففيما نصحنا وشرحنا انذار واعذار، ولله سوابق الأقدار، فاتقوا الله، ثم اتقوا الله عباد الله، فانه اللحم والدم والعقوبة لمن اعتدى نار جهنم.
وصلى الله على النبي محمد المصطى وآله وسلم تسليما.
هذا نسب الاسلام لأهل الاستقامة من المسلمين.