الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨- 378 -
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء، ذى القدرة والملكوت، واله تفرد بآلاء لهوت، ليس معه اله معبود، ولا له شريك موجود، يقضى في جميع خلقه بمشيئته، وينفذ فيهم بحكمه وقضيته، ليس لهم فى ذلك اختيار، ولا عنه فرار
i
نحمده على ما هدانا للاسلام، وبين لنا الشرائع والحلال والحرام
ومن علينا نبينا محمد عليه السلام.
أما بعد:
فان الله تبارك وتعالى اصطفى الاسلام دينا ورضيه لنفسه، وتعبد به عباده، واختار له صفوته من خلقه، رسلا مبشرين به، ومنذرين،
وذلك قوله عز وجل: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)، وقوله: (ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه) وقال تعالى: (ان الدين عند الله الاسلام)، ومن يبتغ غير الام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
:
فلا يقبل الله أعمال من تعبده يدينه الا بالاستقامة عليه، ولا تغفر ذنوبهم الا بالانابة منها اليـ
ومن الاسلام شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، شهادة الاخلاص، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وأن جميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن الله فهو الحق المبين، كما جاء به مجملا ومفسرا، والايمان بالله حق، وبملائكته وكتبه ورسله، وجميع أنبيائه، واليوم الآخر