الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٠٤يأذن ببيعه، فإن باعه الوصي بغير رأي الوارث ولم يعلم الوارث بما باع الوصي ثم علم فطلب أن يرد على المشتري ثمن المال ويأخذ ماله كان ذلك على المشتري إذا علم المشتري أنه إنما باع له الوصي هذا المال بغير رأي الوارث ولا حجة عليه فليس له أن يتمسك على الوارث بما له إذا علم أنه بيع بغير حجة عليه ولا علم ببيعه فرضي بذلك وكذلك إن أصح الوارث ذلك على الوصي أنه باع هذا المال بغير حجة على الوارث ولا عن رأيه فيما يوجبه الحق للوارث في
ذلك.
وإن
صحت حجة الوصي على الوارث أنه قد باع هذا المال بحضرته ولم يغير ذلك ولم ينكره حتى زال المال وقبضه المشتري والوارث حاضر ويعلم ذلك، وهو لا يغير ولا ينكر ولا يطلب رد الثمن ثم طلب بعد ذلك، لم يكن له حجة معنا على هذه الصفة والله أعلم بالصواب
وأما إثم الوصي فإن كان يعلم أنه لا يجوز له بيع مال الهالك وورثة الهالك حضور وهم بالغون صحيحة عقولهم إلا أن يكون عن رأيهم إما أن يفدوا مالهم بما يلزمهم من الحقوق التي أقر بها الميت وإما أن يأذنوا له ببيعه فتعمد ذلك على خلاف اللازم في الحق بعد معرفته بالتعمد لمخالفة الحق أثم إلا أن يتوب والله أعلم بالصواب وإنما أكثر القول في هذه المسألة على حسب قياس معناها من غير حفظ للفظها، فانظر في عدل ذلك ولا تقبل إلا الحق
•
مسالة: عن أبي الحسن: وذكرت في رجل أوصى رجلا أو امرأة في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وخلف أيتاما وترك أرضا ونخلا ومنازل فرفع أصحاب الدين على الوصي فاعرض مال الميت فلم يطلب إلا بأقل مما يباع مثله في وقته ولم يصح للوصي أن يبيع المال بذلك السعر ويترك اليتامى فقراء، قلت: فهل يجوز أن يفرض عليه أصحاب الدين فريضة يؤديها من ثمرة مال الميت مثل النصف أو
الثلث؟
400