الجزء الحادي والستون والثاني والستون
الجزء ٤٨ · صفحة ٤٠٥فعلى ما وصفت فليس ذلك للوصي إذا صحت وصايته وصحت الحقوق أخذ الوصي ببيع المال فيمن يزيد بالنداء أو بالمساومة إن
كانت أوفر من النداء أو أنفذ مال الهالك فيما أقر به من الحقوق
وليس للوارث شيء إلا من بعد قضاء الحقوق من رأس المال والوصية، وذلك قول الله -عز وجل- فيما فرض من بعد وصية يوصي بها أو دين، وكذلك لا يسع الوصي تركه إذا طوقه نفسه من حقوق الناس من مال الميت حتى يرفع عليه ولا يجوز له إلا القيام بما ألزم نفسه
•
وقلت: هل على الوصي سجن إن أبى أن يبيع مال الميت ويعطيهم حقوقهم؟ فليس للوصي هذا الذي ذكرت إذا كان ليس له عذر ولا حجة تخرجه مما لزمه إلا الحبس، فإن شاء الحاكم أخذه بذلك بعد صحة ذلك وحبسه صاغرا حتى ينفذ ما ألزم نفسه القيام به ومقت الله أكبر وليس هذا الوصي بأمين إذا لم يؤد الحقوق الواجبة حتى يحبس رأينا أن خيانته قد ظهرت، فإن شاء الحاكم أبطل وصيته وأقام غيره إذا ظهرت خيانته فأدى الحقوق من مال الهالك بعد صحة ذلك بالبينة العادلة إن شاء الله والله أعلم بالصواب.
مسألة: مما زدناه رجل مات وأوصى بدين وخلف أرضا فباع الوارث الأرض من قبل أن يقضي الدين يجوز بيعه أم لا؟ ولا يبيع في الدين وإنما يبيع لينتفع بالثمن في هذا الوقت والدين يقول إنه يقضيه بعد أهذا يطيب من عنده شراء هذه الأرض على هذه الصفة
أم لا؟
قال: قد قيل لا يجوز له بيع الأرض إلا أن يكون بيعه لقضاء دين الهالك، فأما لينتفع هو بالثمن فلا يجوز وقوله أنه يقضي الدين من عنده غير مجيز لبيعه والله أعلم.
قلت: فإن كان على الوارث لي دين فباع الأرض وأعطاني
"
2.1