بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٠

-

-

الملائكة والنبيين والمرسلين وولاية المسلمين وعداوة الظالمين حتى تقوم عليه الحجة بمعرفة الفرض عليه أن يؤمن بجميع النبيين والمرسلين، فاذا

قامت عليه الحجة بذلك من كتاب الله، فعليه الايمان بجميع والنبيين والمرسلين.

الملائكة

فان لم يعرفهم بأسمائهم لم يكن عليه أن يؤمن الا بجملتهم، كما قد قامت عليه الحجة بمعرفتهم جملة، فمن عرف منهم باسمه فعليه أن يؤمن باسمه وعينه، فان شك فى ذلك بعد قيام الحجة عليه بذلك هلك قلت: وكذلك هل يسع جهل الفاسقين مثل فرعون وابليس وغيره أم لا يسع جهلهم؟

فالوجه في ذلك على ما حفظنا وعرفنا أنه إذا عادى لله جميع من عصاه، وخالف رضاه، ووالى لله جميع من أطاعه، فقد دان بفرض الولاية والبراءة حتى تقوم عليه الحجة بمعرفة عاص الله بعينه، فيعاديه لله، أو يصح معه مطيع لله بعينه، فيواليه من كتاب الله أو سماع اذنه هو، أو يبصر عينه أو بشهادة البينة، أو شهرة صحة الأخبار، فافهم ذلك

تقوم

ما

حتى

وإذا أقر لله بالجملة، ودان له بها، فقد والى له وعادى له عليه الحجة بوجه تجب عليه له البراءة، والله أعلم بذلك، ما خالفت فيه رضاه وتائب الى الله من جميع

وأنا أستغفر الله من جميع

الذنوب والمعاصى، وحسبنا الله ونعم الوكيل

وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما. ولا حول

ولا قوة الا بالله العلى العظيم.