بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩

-

389

-

قلت له: ومحمد بن سعيد بن أبي بكر الذى كان بأزكى كان يتولى موسى بن موسى وراشدا؟

قال: انه كان يقف عنهما، ويتولى من يتولاهما، وقد قيل: من تولى المتولى فقد تولاه، ومن تولى المتبرئ فقد برئ •

قلت له: فهذا الواقف الذى يتولى تولى أولياءه المتولين والمتبرئين والواقفين يكون متوليا لهذا الشخص، متبرئ منه واقف عنه؟

قال: هكذا أنه يلزمه ذلك بالحق معي

مسألة:

فيما أحسب عن أبي سعيد رحمه الله، وعن الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم، قلت: هل يسع جهلهم أم لا يسع جهلهم إذا عرف هذا الجاهل محمدا صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف غيره من الأنبياء؟

قلت: هل يسعه ذلك؟

فعلى ما وصفه فالذى عرفنا اذا آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين صلى الله عليهم أنه رسول الله ونبي الله، وأن جميع ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله فهو الحق المبين بعد معرفة الله، بأنه واحد ليس كمثله شيء، ومنفى عن جميع الصفات بائن بذاته عن جميع الذوات، لا يجوز عليه السكون ولا الحركات عليه، فاذا أقر بتوحيد الله و آمن بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ما جاء به أنه عن الله فهو الحق المبين

جميع

فقد وسعه جهل ما سوى ذلك من الايمان بالملائكة والنبيين والمرسلين، لأنه قد آمن بجميعهم في جملته التي أقر بها أنه آمن بجميع