بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٥

باب ما تفرد به

عبدالله بن عباس رضي الله عنه

وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في زوج وأبوين أو زوجة وأبوين انه اعطى الأم ثلث جميع المال ووافقه محمد بن سيرين في زوجة وأبوين وخالفه في الأخرى لقوله عليه السلام «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر «والأم من ذوي الفرائض والأب من العصبات فلم يستحق الأب شيئاً إلا بعد أخذ الأم جميع فرضها وهو الثلث لأن الزوج يزاحم الأب في إرثه اذا اجتمع معه ولا يزاحم الأم في ارثها اذا اجتمع معها فإذا اجتمع الزوج مع الأبوين كا حجبه مؤثراً في تعصيب الأب دون الأم.

ألا ترى أن الأم اذا انفردت أخذت الثلث ولو كان معها زوج أخذت الثلث والأب اذا انفرد أخذ المال واذا كان معه زوج كان النصف له فلما كان الزوج يضر بالأب في حال الانفراد ولا يضر بالأم وجب أن يكون حال الاجتماع مثله فاذا به يؤدي الي تفضيل الأم على الأب وهو قول معاذ وشريح وداؤد بن علي.

وروي عن علي أنه أعطى الأم الثلث في المسألتين جميعاً والصحيح عن علي أنه أعطى الأم ثلث ما بقي.

وكان جمهور الصحابة يعطون الأم ثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة لأنه قد دخل بينهما ذو سهم فوجب أن يكون للأم ثلث ما بقي بعد

السهم.

الدليل عليه اذا كان معهم بنت ولأنهما ذكر وأنثى لو انفردا كان المال بينهما ثلثاً وثلثين فاذا دخل بينهما زوج كان ما بقي بعد فرضه للذكر مثل حظ الأنثيين

23

١٥٬١٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.