الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٧فصل
وكان ابن عباس لا يحجب الأم بالاثنين من الأخوة والأخوات لقوله تعالى «فإن كان له إخوة فلامه السدس) والإخوة جمع وأول الجمع ثلاثة. وكان عامة الصحابة يحجبون الأم بالاثنين من الأخوة والأخوات لأنها فريضة جمعت أبوين وعدداً من الإخوة والأخوات فوجب أن يكون فرض الأم فيها السدس
•
الدليل عليه اذا كان الإخوة أو الأخوات ثلاثة ولأن كل حجب لا يقع بواحد وينحصر بعدد وجب أن يكون ذلك العدد اثنين أصله حجب بنات الصلب لبنات الابن والأخوات من الأب والأم للأخوات من الأب
الولد
وقولنا لا يقع بواحد احتراز من حجب الزوجين فانه يقع بواحد من
وقولنا ينحصر بعدد احتراز من حجب البنات للابن فإن الواحدة لا تحجبه عن الثلثين والاثنتان يحجبانه بل كل ما كثروا كثر ما يحجبونه
عنه
وقد أجمعوا فيمن ترك أخاً وأختاً أن المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. والله تعالى يقول «فان كانوا إخوة رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين» فقد بان أن الإثنين جماعة. وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي
و داؤد وعامة الفقهاء
•
25