بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨

:

فصل

وكان عبدالله بن عباس لا يجعل الاخوات مع البنات عصبة وهو قول داؤد لقوله صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض باهلها فما ابقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر» فجعل الباقي للعصبة الذكور. فدل على أن الأخت لا تستحقه لأنها أنثى ولأن الأخت لو كانت عصبة لكانت تستحق جميع المال اذا انفردت كالأبن والأخ ولكان يرث من يدلي بها كالابن وابن الابن ولأنه لا مدخل لها في العقل والولاية على النكاح

•

أن

وكان عامة أصحابنا يجعلون الأخوات مع البنات عصبة لما روي رجلا سأل سليمان بن ربيعة وأبا موسى الأشعري عن رجل مات وخلف بنتاً وبنت ابن واختاً فقال للبنت النصف وللأخت النصف وأنت عبدالله بن مسعود فانه سيتابعني على ذلك. فأتاه الرجل فأخبره بما قال: فقال عبدالله لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين والباقي للأخت

•

ولأن ما بقي بعد فرض البنات فإن ولد الأب أحق به من ولد الجد أصله اذا كان هنالك أخ وعم فإن البقية للأخ دون العم

"

وروي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول بقول عبدالله بن عباس حين أخبره الأسود بن يزيد أن معاذاً قَضَى باليمين في بنت وأخت جعل المال

بينهما نصفين ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي فرجع عن قوله

وكان اسحق بن راهويه يجعل الأخت عصبة مع البنت اذا لم يكن للميت عصبة ويوافق ابن عباس اذا كان للميت عصبة ذكر واستدلوا بخبر عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى في بنت وبنت ابن وأخت بما قضي ولم يكن هنالك عصبة ذكر

•

26

١٥٬١٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.