الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨-
18
-
مسألة:
يرجع
ومن جواب أبي محمد عبد الله بن أبي المؤثر رحمه الله
وصل كتابك تذكر فيه رجلا كان مقيما على ذنب يعمل به، وكان
،
كلما واقع ذلك الذنب تاب الى الله، واستغفره من ذلك الذنب، ثم فيواقعه ثم يراجع التوبة الى أن حضره الموت، وقد واقع الذنب وتاب منه، هل تقبل توبة هذا الرجل، وتثبت ولايته اذا كانت له ولاية متقدمة، أو هو هالك عند الله، ولا يجتزئ بهذه التوبة على هذه الصفة؟
فعلى ما وصفت، فليس هذا بمقيم، وانما المقيم المصر، فأما ولايته اذا تاب فيرجع الى ولايته اذا كانت له ولاية متقدمة
وأما قبول توبته، أو هلاكه، فذلك علمه عند الله، يفعل ما يشاء، وليس لنا ولا لأحد أن يعلم فيما لم يظهر الله علمه الى خلقه شيئا، وهذا اذا تاب فى مرضه قبل أن يعاين نزول الملائكة
وذكرت أنه تاب حين حضره الموت، فأما اذا كان ثابت العقل بحد
يرجع
ما تجوز وصيته واقراره بالحقوق، ثم تاب فهو كما وصفت أنه الى الولاية، واما اذا كان تغرغر في الموت، وصار في حد من لا يجوز اقراره ولا وصيته، ثم تاب فى ذلك الوقت لم يرجع الى ولايته على هذه الصفة، والله أعلم.
ومن جواب أبى عبد الله محمد بن روح، رحمه الله:
واعلم أنه لا يتعاظم ذنب عند الله على صدق توبته من أهله منه الى الله، ولا يصغر ذنب عند الله على اصرار أهله عليه، وامتناعهم عن الدينونة بالحق فيه اصرار و ادبار، ولو كان مثقال ذرة.