الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧-
- 17 0
-
مسألة:
، فان ندم
عن أبي سعيد قال: وقال: من عمل بمعصية يستحق بها الكفر بحضرة جماعة، وشهر عند جماعة كفره، مثل العشرة أو أقل أو أكثر، أنه فيما عندى يستوجب البراءة معهم في نفسه فقد تاب وسلم، وان لم يظهر التوبة معهم فهو سالم معهم، وهم مصيبون معه في براءتهم منه، وهو سالم وهم سالمون.
في نفسه، ولم يستغفر ربه، ويتب اليه، فلا يجزيه
وأما اذا ندم الندم دون التوبة والاستغفار
وأما اذا ندم واستغفر ربه، وتاب اليه، فذلك الذي يلزمه، وكذلك فرض الله عليه تبارك وتعالى فقال: (استغفروا ربكم ثم توبوا اليه)، وقال: (يا أيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبة نصوحا) فخاطب الله المذنبين بالتوبة اليه، والاستغفار له، لا لغيره، الا لمن لزمه له حق يجب عليه في دين الله أداؤه اليه، ولا نعلم دليلا يوجب عليه أن يتوب الى الخلق ممن هو مثله، الا بأداء ما يلزمه لهم، والتوبة الى الله
وأما من علم منه ما يجب عليه به البراءة فعليه أن يصوبه في البراءة منه، لأنه مصيب فى براءته منه، حتى يعلم منه ما ينقل به عن البراءة، فالتائب سالم بالتوبة الى الله في دينه مع المسلمين، والمتبرئ من المحدث سالم ببراءته على علمه.
وأما أن يكون المحدث سالما مع المتبرئ منه في حكم الظاهر، فلا يستقيم ذلك فيما عرفت من قول أهل العلم، ولكن هو في شرائطهم سالم بالتوبة، ولو لم تعلم توبته، لأنهم يتولونه في الشريطة بتوبته، ويبرءون منه في حكم الظاهر على معصيته.
(م 2 - بيان الشرع ج ه)