الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٥•
من ذلك ويدفع
فإن عال الأيتام الأمين أو قدم لهم من يعولهم حتى يوصل كل منهم إلى حقه من ذلك على ما يتحراه العدول فذلك من وجوه الخلاص إن شاء
الله.
مسألة
: ومن جامع ابن جعفر: وإذا وكله رجلان يقبض لهما وديعة ثم جاء أحدهما ليقبض حصته ففي أكثر قول أصحابنا أن المودعة لا يدفع إليه لأن حصته لا تصير إلا بعد قسمة والمودع والأمين على مال
غيره ليس له أن يقاسم من غير أن يكون وكيلاً في المقاسمة
وقال بعضهم: له أن يدفع إليه حصته منها ولا يصرفه عنها وهو قادر على ذلك
قال وأما أبو حنيفة فقال: يضمن المودع إذا قسم الوديعة بين الشركاء في القبض أو الملك
وأما داؤد يسقط الضمان عنه وكذلك قول صاحبي أبي حنفية، من الزيادة المضافة
•
مسألة: وقال في رجل كان يرفع عنده الناس أشياءهم ثم أخذوها وتغارر منها شيء لمن لا يدري لمن هو؟ فعندي أن هذا قد صح أنه من أسباب الأمانة وهو بحاله ويختلف في ذلك إن خاف عليها وفي بيعها الوفاء على أربابها، ويعجبني أنه إذا كان هو المقصود في ذلك أن يقوم بأبلغ ما يرجو إصلاحها وأبقى العوض على أربابها
•
وقد قيل في هذا الصنف من الأمانات أنها بمنزلة اللقطة وإن رجا بالتعريف البلاغ إلى الخلاص منها إلى ربها عرفها إن كان يرجو في ذلك البلاغ إلى ربها وجاءت بذلك الدلالة عليها والدعوى من غير المالك لها لم يكن له عندي أن يدل عليها إذا سقط معنى التعريف لأنه إنما قيل بالتعريف إذا رجا بذلك البلاغ إلى الخلاص منها ألا ترى أنه إذا لم يكن
له علامة لم يكن في ذلك تعريف
•
243