بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٤٦

مسألة: قال أبوسعيد: فيمن كانت عنده أمانة فسرقها رجل وهو

يعلم به ثم أتلفها ثم تاب من ذلك فرجع إلى الأمين فطلب إليه أن يسلم قيمتها فليس عليه أن يقبلها منه لأنه ليس خصماً في القيمة، وعلى السارق أن يتخلص إلى من أقر له الأمين، قال: وإنما قالوا إن الأمين يكون خصماً ويخاصم في أمانته فيها بعينها قائمة وإذا وجدها قد تلفت فلا يكون خصماً ويسعه أن لا يقبض القيمة

مسألة: من كتاب الأشياخ: قلت: الرجل يحمل أمانته عنده في البحر إذا لم يجد ثقة وإن وجد الثقة وحملها فتلفت كذلك الرهن؟ قال: في ذلك اختلاف وبعض ألزم الضمان إن تلفت، قال الناسخ: وهذا الشيخ المؤيد محمد بن مداد ومن أوجب الضمان احتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إن المسافر ومتاعه لعلي قلت إلا ما وقى الله

•

مسألة: وعن أبي محمد: وعن الذي يكون عنده أمانات للناس من الدراهم وغيرها ثم يجد في خزانته شيئاً من الدراهم لا يدري لمن هي؟ قلت: كيف يصنع بها؟

فإن كانت الأمانات في وعاء معروف يكون له فيه هو وللناس ولم يعلم أن كل أمانة نقصت عما كانت عليه وكان ذلك الذي وجده مما يمكن أن يكون له فلا أرى عليه بأساً.

وإن كان مما يعلم أن له مثله ويعلم إنه يجعل لنفسه هنالك شيئاً وإنما يفرغ ذلك لكل الأمانات ويرجع يتدبر فيها فإن كانت كل أمانة قد تمت لصاحبها ولم يعلم لمن ذلك فيتصدق به فلا بأس

•

وإن استبان له ذلك من أحد العلامات جعله حيث استبان له لأنه ربما كان لذلك علامات معروفة أو انخراق الصرة أو نحو ذلك والله أعلم. رجع إلى كتاب بيان الشرع

•

مسألة: وسئل عن رجل عنده أمانة لرجل ثم غاب الذي له فلم يعرف له موضعاً وأراد الخلاص منها كيف يفعل؟ قال: معي أنه قيل ليس له مخرج إلا أن يسلمها إلى ربها أو يموت فيدعها في جملة أمانته

مع

من

244

١٥٬٣٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.