الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٦باب
في عارية الأصول
وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد - رضي الله عنه ـ عن رجل أعار رجلاً جداراً له يغمي عليه فمات المعير هل له أن يعود يغمي عليه مرة أخرى بغير رأي الورثة؟ قال: معي أن ليس له ذلك إلا برأيهم
قلت له: فإن كان المعير حياً هل له أن يغمي عليه بغير رأيه؟ قال: معي أن ليس له ذلك إلا برأيه.
قلت له: فإن قال له أعطني هذا الجدار أغمي عليه، فقال له: أغم عليه، أيكون هذا عارية والقول فيه سواء؟ قال: معي أنها عارية في
ظاهر الحكم قلت له: فإن قال هب لي هذا الجدار أغمي عليه فقال له: أغم عليه ما يكون؟ قال: معي أنها عارية حتى يقول: قد وهبته لك فإذا قال وهبته لك فهي عطية عندي فإذا أغمى عليه فقد أحرزه عندي.
قلت: فإن قال صاحب الجدار قد أعطيتك تغمي عليه؟ قال: عندي
•
أنه يكون عارية إذا أغمى عليه وليس له أن يغمي عليه إلا مرة واحدة قلت: فإن ثبت عارية وغمى عليه مرة واحدة ثم رجع ونقض غماه فأراد أن يغمى عليه مرة أخرى هل له ذلك بغير رأيه؟ قال: معي أنه قد غمى عليه وليس له أن يغمي بعد ذلك مرة أخرى إلا برأيه وكذلك إذا قال: أعطني هذا الجدار أغمي عليه، قال: قد أعطيتك إياه تغمي عليه أو لم يقل تغمي، قال عندي إذا أحرزه فهي عطية ثابتة بأصله على معنى قوله
مسألة: وعن رجل طلب إلى رجل أن يغمي على جدار له فأعاره وقد أعلمه أنه يغمي عليه بغماء ثم قال الرجل من بعد ارفع جذوعك من
284