الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٨باب
في عارية المال
وسألته عن رجل قال الرجل: اجعل مجرى ميزابي هذا على مالك
فقال: نعم، فجعله ثم مات رب المال فطلب الورثة نقضه هل لهم ذلك؟
في
"
قال: ليس لهم ذلك مادام ذلك العمل بحاله قلت: فإن زال ذلك بأحد الوجوه لم يكن له تجديده؟ قال: عندي أنه ليس له ذلك إلا برأيهم، قلت: فما دام ثابتاً في موضعه بالعمل الأول كان له تركه وإصلاح عيوبه إذا غاب منه شيء بغير رأي الورثة؟ قال: معي أن له ذلك مالم يكن خرج وزال بأحد الوجوه إلا أن يكون في عمله ذلك الوقت زيادة في الضرر على أرباب المال. قلت له: فإن انخرق الميزاب إلى منزله وأوهى جداره الماء لم يكن له أن يصلحه حتى يعود الماء إلى الميزاب إلى منزله كما كان، قال: عندي أن ليس له ذلك إلا برأيهم لأنه قد زال عنهم شيء من الحدث الأول فليس له زيادة إلا برأيهم، وقال: إذا اختلف صاحب الميزاب وصاحب البقعة في الموضع الذي يجعل فيه الميزاب فالقول قول الذي عليه المجرى أولى من صاحب الميزاب (1)
قلت له: فإن قامت البينة للمدعي بثبوت الميزاب في هذا الجدار ولم يعرف صاحبه ولا من عليه المجرى أين كان الميزاب ولا يدعي موضع ميزاب ما القول فيه؟ قال: أقول إذا لم يكن إلا الميزاب ولم يشهدوا بالمجرى فمعي أن هذه الشهادة ليس بشيء إلا أن يجدوا موضع الميزاب
بعينه
قلت له: أرأيت إن شهدت البينة أنها رأت ميزاباً في هذا الجدار من هذا البيت والماء يجري منه إلى هذا الموضع هل يثبت لصاحب الميزاب هذا البيت بهذه الشهادة ولم تحد البينة موضع الميزاب؟ قال: أنه لا يثبت له إلا بالتحديد لأن الحكم بالبينة لا يكون إلا بالتحديد
مجري
معي
بما شهدت
(1) نسخة المنزل
286