بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٩

مسألة: وعمن طلب مسقى وزرع عليه وسقى شربتين أو ثلاثاً

•

وغيروا عليه وهدموا مسقاه فما يجب له؟ فقد قيل: إذا أعطوه مسقى وزرع عليه وأجرى ماءه فيه فليس لهم عليه رجعة إلا أن يكون عارية فليس لهم منعه إذا زرع حتى يحصد ثمرته، وإن كان قد فسل عليه فسلاً فقد قيل: إذا لم يجد مسقى غيره كان لهم عليه قيمته إن كان عارية وإن لم يشترطوا عليه مسقى عارية فالمسقى ثابت له عليهم بغير ثمن مسألة: وقال في رجل أعار رجلاً بقعة أرض من ماله فبنى عليها المستعير بناء فأراد صاحب المال المعير أن يخرج البناء ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا بنى بسبب مثل هذا كان له الخيار إن شاء أخذ من رب المال قيمة بنائه قائماً بلا أرض

وإن شاء أخرجه من أرض المعير وليس له شيء

قيل: وكيف يعرف ذلك؟ قال: معي أنه يقوم الدار كلها بأرضها مع عمارتها ثم تقوم الأرض وحدها بلا عمارة فيها ثم ينظر ما فضل من قيمة الأرض بلا بناء إذا علم أنه لصاحب البناء فكان له عندي على معنى

قوله

•

قيل له: فإن أعاروه أرضاً يزرع فيها فلما زرع طلب صاحب الأرض قلع ذلك ما القول فيه؟ قال: معي إن كان الزرع مما يحصد مثل الثمار البر والذرة كان عندي على المعير يدعه حتى يحصد ثمرته فأما إن كان مثل النخل والكرم ومثل هذا فمعي أنه يكون للمستعير الخيار إن شاء أخذ من رب المال قيمة زراعته تلك قائمة بلا أرض وإن شاء قلع ذلك من أرض صاحب المال

من الزيادة المضافة من الأثر: وسألته عن رجل أعطى رجلاً يبني في أرضه أو في بيته نقصة لجدار فبنى، هل يكون ذلك عطية لموضع النقصة؟ قال: لا حتى يسمي له بالعطية لموضع النقصة

قلت: فهل له أن يرجع عليه في ذلك إلى أن يقع الجدار والنقصة؟ قال: نعم له أن يرجع في ذلك إلا إن أعطاه أن يبني تلك النقصة إلى أن

287

١٥٬٤٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.