بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٣

باب

فيمن وجد في يده أو منزله أو غيره

شيئاً لا يعرف لمن هو و ما أشبه ذلك

ملك

وعن رجل في يده شيء لا يعرف لمن هو ولا يعرف كيف صار إليه أمانة أو على وجه الضمان كيف يصنع فيه؟ قال: إذا لم يحتمل أن يكون له بوجه من الوجوه فقيل إنه على سبيل اللقطة قلت: فإن عرف أنه صار إليه من عند فلان ولم يعرف كيف صار إليه أمانة أو ضماناً؟ قال: معي أنه إذا لم يعرف كيف كان انتقاله مالكه فأشبه الأمور أن يكون للأول إلا أن يكون في أغلب أحواله أنه لا يصير إليه مثل ذلك إلا ملكاً من عنده قلت: أرأيت إن علم أنه من عند أحد رجلين ولم يعرف أيهما هل عليه الخلاص لهما جميعاً؟

من

قال: أما في الخلاص له فإن كان قائم العين سلمه إليهما جميعاً وضمن لكل واحد منهما نصف قيمته إن كان مما يحكم فيه بالقيمة وإلا فنصف مثله وإن كان قد تلف مضموناً عليه سلم إلى كل واحد منهما مثله إن كان من الأمثال أو قيمته وأما في الحكم فلا يحكم عليه الحاكم إلا لواحد لأنه لأحدهما لا لهما جميعاً فمن أصح منهما البينة عليه حكم له به، وإن أصحا جميعاً قسم بينهما، وإن نكل أحدهما عن اليمين وحلف الآخر سلم إليه وإن نكلا جميعاً كان بحاله موقوفاً إلى أن يكون أحد هذه الوجوه

•

مسألة: وسئل عمن أخذ من بساط تاجر من دكانه درهماً أو نحوه ثم أراد الخلاص هل يكون ذلك بمنزلة اللقطة؟ قال: يعجبني ذلك إذا كان البساط مباحاً للداخلين والمشترين ويعجبني ما أخذه من قفره وميزانه من الدراهم أن يتخلص منه إليه وهو يشبه أن يكون له في ظاهر الحكم حتى يعلم غير ذلك

311

١٥٬٤٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.