الجزء الثالث والستون والرابع والستون
الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٥باب
في لقطة الدواب والغنم
عن أبي الحواري وذكرت في أعرابي أتى إليك بتيس فقال لك: هذا التيس عنده منذ كذا وكذا سنة، وقد عرفه فلم يصب أحداً يعرفه هل
يقبضه ويعطيه الفقراء؟
فعلي ما وصفت فلا يجوز لك ذلك وهو أولى بفعل ذلك إلا أن يصح معك بينة على ما يقول وكذلك لا يأكل من لحمه شيئاً إلا أن نقول أناً كان ثقة وصدقته على ذلك فباعه وأعطاك من ثمنه جاز لك ذلك إن شاء الله على جهة الصدقة
وإن قال لك: أنه من زكاته فأعطيته أحداً من الفقراء جاز لك ذلك وإن بعته جاز لك ذلك ولا تذبحه وتفرق لحمه وإنما لك أن تعطيه حياً وتفرق
ثمنه
مسألة: وعن الطير: هل يسعك أن تخرج فراخها؟ فمن فعل ذلك فرزق سيق إليه، ومن تعفف فهو خير
مسألة
: من الآثار: وعن إنسان (1) معهم شاة وبقر فأعيت عليهم
شاة فتركوها، قال: خذها وكلها
مسألة: وعن شاة ضالة آوت إلى قوم فخافوا إن لم يحلبوها أن يضر بها اللبن فحليوها وكانوا يحفظونها ويهتمون بأمرها فما أرى بأكلهم من لبنها بأساً بقدر عنائهم وما فضل من لبنها فهو لأهلها
•
مسألة: وعن قوم ساقوا غنماً فأعيت شاة فتركوها فأخذها رجل فأصلحها ثم نسلت عنده ثم جاء أهلها فلأهلها الشاة وما ولدت وللرجل ما أنفق عليها لأنهم تركوها على الاضطراد
•
مسألة: ومما يوجد عن جابر وغيره من الفقهاء وإذا أصاب الرجل ضالة ركبها بقدر علفها أو حلبها بقدر علفها رجاء أن يعتلف فإن لم يعترف تصدق بها عن صاحبها فإن جاء صاحبها خير بين الأجر وبين أن
(1) نسخة: ناس
313