بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣١٦

يرد عليه ثمنها فإن اختار الأجر كان له وإن اختار أن يرد عليه رد عليه. مسألة: سأل عن رأس شاة لقط من الفلج سائحاً هل يجوز أكله إذا كان في بلد المسلمين أم هو بمنزلة الميتة؟ قال أبوسعيد: لا يجوز أكله وكأنه يرى أنه بمنزلة الميتة، قيل له: فإن صحت ذكاته هل يكون بمنزلة اللقطة؟ قال: إن كانت له علامة يعرف بها ويرجع إلى مثله فهو بمنزلة اللقطة للفقير دون الغني وإذا لم يكن له علامة ولا يرجع إلى مثله فهو بمنزلة الإباحة للفقير والغني

مسألة

: وعن الضوال: هل يصلح لمسلم أن يأخذ عليها أجراً؟ قال: لا ومن ضلت إليه ضالة فهو لها ضامن وعليه حفظها حتى يردها إلى أهلها وله ما أنفق عليها فأما إذا قال صاحب الدابة: من أجعل له على أن يأتيني بضالتي فلا بأس بذلك

•

مسألة: وعن رجل قال: أنا ألتمس لك ضالتك واجعل لي عملاً قال

له عمله وعناؤه.

مسألة: وقيل: كتب عمر بن الخطاب - رحمه الله ـ إلى عماله لا تعرضوا للضوال وكانت نتائج هملا ترد المياه فلا يعرض لها، وقال الربيع - رحمه الله -: من قبض ضالة فهو لها ضامن إلا أن تموت أو يأكلها سبع من غير ضياع

•

مسألة: وقال: إن ضالة الإبل ليس كغيرها من الإبل والغنم لأنه جاء في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضالة الإبل أنه قال: «مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد المياه وتأكل الشجر» فإذا أخذ أخذ هذا البعير كان عليه الضمان

•

وأما عناؤها فالله أعلم ولم أحفظ فيه شيئاً وأخاف أن لا يكون له عناء لأنه قد فعل مالم يكن له وأخاف أن يلزمه الضمان لما استعمله لأنه لا يشبه غيره من الدواب مثل البقر والغنم لأنهم قالوا في الذي يأوي ضالة البقر والغنم أن يكون له ألبانها ويكون ذلك لما يعلفها، وأما البعير فقد جاء فيه الخبر أنه يترك ولم يأت فيه بمثل ما جاء في ضالة البقر والغنم.

314

١٥٬٤٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.