بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

32

-

وروى عن معاذ بن جبل قال: التوبة النصوح هو أنه يخرج من الذنب ثم لا يعود اليه، كما لا يعود اللبن الى الضرع بعد الخروج منه.

وروى الكلبي عن ابن عباس أنه قال: التوبة النصوح ثلاثة أشياء: الاقرار باللسان، والاضمار أن لا يعود الى ذنب هو أن يخرج من الذنب ثم لا يعود فيه، كما لا يعود اللبن فى الضرع بعد الخروج عنه والاقصار عنه بالجوارح.

وقيل: التوبة النصوح هو أن تنصح فيها نفسك، وتنصح جميع من سواك، وتحب أن يتوب الجميع من ذنوبهم شفقة، كما أن رجلا من آل فرغون قال: (يا ليت قومى يعلمون بما غفر لى ربي).

وعن أبي بكر الرقاش المصرى قال: التوبة النصوح علامتها ثلاثة

أشياء: خوف أن لا تقبل، ورجاء أن تقبل، وادامة الطاعة.

وعن يحيى بن معاذ قال: علامة التوبة النصوح ثلاثة أشياء: فله الطعام، وقلة المنام، وقلة الكلام. وقال الله عز وجل: (وأنيبوا الى ربكم) الآية.

بلغنا عن سهل بن عبد الرحمن أنه قال: الانابة الى الله هو الرجوع عن الغفلة الى أن يذكر لعله طهارة القلب مع

وقال القاسم: انابة العبد أن يرجع الى ربه بنفسه وقلبه وروحه. وانابة النفس أن يشغلها بخدمته وطاعته، وانابة القلب أن يخليه - نسخة ـ أن يخلى مما سواه، وانابة الروح دوام الذكر حتى لا يذكر غيره، ولا يتذكر الا فيـ

-

وسئل سهل بن عبد الرحمن عن قوله تعالى: (وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له (أى ارجعوا اليه بالدعاء والتضرع والمسألة، وقوله:) وأسموا له (أى فوضوا الأمر اليه