بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

???

من الكتاب ومهيمنا عليه) (1) يعنى شاهداً يتقدم أحد الشاهدين ويشهد بما يقول الآخر صدق، فسمى شاهداً

و من القصيدة قوله:

•

كلام له رب ولا لافظ به وما صفة الحبار بالقول ينطق

يعني رب كل شيء. والتوراة والزبور والإنجيل والقرآن من الأشياء الى ربها الله. لا بالقول ينطق: لأنه لا ينطق إلا ذو جوف ولسان، والله منزه عن ذلك. وإنما كلام به مشيئته

ومن القصيدة:

فتدبيره بالوحي والكتب التي بها الهم الأبرار رشدا ووفقوا كتدبيره للأرض والماء والسما و مدرى جميع الخلق ما فيه مفرق فإن قال لا بل هى هو (2) فإنه يصرفه عن ساق ذلك أهيق

من قال إن الاسم هو الذات فقال: الله ذو العرش، فقد علمت أن العرش غير الله ذو الأشياء الحسنى، والأسماء الذات لأن الأسماء ظاهرة تلفظ بها الألسن ضمتها الكتب

و من القصيدة:

فمن قال أن يدعوه عرشا فقل له

بأسمائه يدعى ويرجى ويعرق

وقولوا لهم أسماؤه وصفاته

تدل

على

توحيده وتصدق

(1) من الآية 48 من سورة المائدة.

(2) لا تنطق الياء ولا الواو فى هى هو ليستقيم الوزن.