الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤-
-
وبلغنا أن أبا صفرة سأل أبا على موسى بن على، رحمه الله، عن
القرآن أهو محلوق؟ قال: ما عندنا في ذلك شيء، إلا أن قولنا قول
المسلمين
، وسأل أبو على أبا صفرة فقال على قوله
وحدثنا الفضل بن الحوارى فقال: اجتمع الأشياخ في منزل، منهم: أبو زياد، وسعيد بن محرز، ومحمد بن هاشم، ومحمد بن محبوب، وغيرهم من الأشياخ، فتذاكروا في القرآن، فقال محمد بن محبوب: أنا أقول إن القرآن مخلوق. فغضب محمد بن هاشم وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم فيها. فظن محمد بن محبوب أنه يعنى به، فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان، لأنى فيها غريب، فخرج محمد ابن هاشم من البيت وهو يقول: ليتني مت قبل اليوم. ثم تفرقوا، ثم اجتمعوا بعد ذلك فرجع ابن محبوب عن قوله. واجتمع من قولهم أن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد النبي، صلى الله عليه وسلم، وأمروا مهنا الإمام بالشد على من يقول أن القرآن مخلوق.
و قال الفضل بن الحوارى: إن من قال إن القرآن مخلوق وله ولاية ولم يبرأ ممن لا يقول بقوله لم تقطع ولايته، ومن قصيدة وجدت أنها لأبي المؤثر وكتبت منها هذا
1
وتوراة موسى والزبور كلامه وإنجيل عيسى والقران المحقق (1):
القرآن المحقق: يعنى [أنه] شاهد على ما سبقه من الكتب. وقال الله: و انزلنا البنك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يدينه
(1) كلمة «القرآن، تنطق بالتسهيل ليتحقق الوزن.