بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٩٠

وعلى العلماء المختلفين بالرأي أن يتولوا بعضهم بعضاً ولا يتضادوا بالرأي مثل أن يحل أحدهم شيئاً بالرأي ويحرمه آخر بالرأي ويتولى أحدهم بالرأي ويبرأ أحدهم بالرأي ويبرأ آخر وما أشبه ذلك

فمن عمل بقول من أقاويل المسلمين وأخذ به فقد عمل بالحق وقال بالصدق ولا تجوز تخطئته فمن خطأه في ذلك برأي أو دين فقد خالف الحق، ووجبت البراءة منه بالدين لا يحكم بحكم الدين في موضع أحكام الرأي، فمن حكم بحكم الدين في موضع الرأي أو حكم بحكم الرأي في موضع الدين فقد خالف هو بذلك أحكام الدين، وكان من الضالين والفاسقين لأن الدين أصل والرأي أصل وكل أصل على كماله ولا يجوز أن يقبل (1) حكم واحد منهما إلى آخر برأي ولا بدين بجهل ولا بعلم، انقضى

•

مسألة: مما وجدته بخط الفقيه عثمان بن أبي عبدالله، وجدت إذا تنازع الفقهاء بالرأي من المسلمين في أمر من أصول الحلال والحرام فخذوا بأيه شئتم مسألة: من الأثر: وقال: إذا لم توجد المسألة في قول أصحابنا أخذ فيها بقول أهل الخلاف والله أعلم.

مسألة: وأخبرني الفضل عن سعيد بن محرز أنه قال: إذا لم توجد المسألة عن المسلمين أخذ بما قال أهل الخلاف فيها من قومنا والله أعلم

•

مسألة: من جامع ابن جعفر: ورجل طلب إليه سلطان إصلاح طعام له فأخذه وأصلحه مثل لحم قطعه أو سمك شواه أو طبخة ثم صح عنده أنه مغتصب ذلك من رجل هل يلزمه ضمان لرب الطعام؟ قال: الله أعلم، وما يبين لي أنه يبرأ من الضمان وأخاف أن يضمن

قلت: فإن قبض منه إناء أو ثوباً أو غير ذلك على وجه الأمانة ثم رد

ذلك إليه ثم صح عنده كان ذلك غاصباً له من رجل ما يلزمه؟ قال: الله أعلم وما أشبه أن لا يلزمه ضمان إذا لم يكن علم بذلك إلا بعد الدفع

وأما إن علم ذلك وصح معه قبل الدفع لم يكن له دفع ذلك إلى الغاصب إلا

باعتقاد الضمان والله أعلم

(1) وفي نسخة: ينقل.

388

١٥٬٥٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.