بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والستون والرابع والستون

الجزء ٤٩ · صفحة ٣٨٩

باب

مؤلف مفرد فيمن قبض من إنسان شيئاً

وهو يعلم أنه مغتصب أو علم بغير الغصب

"

نسخة أو علم بعد القبض هل يجوز رده إليه أم لا

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه: قال الناسخ: هذا ما وجدته بخط الفقيه سعيد بن أحمد والد عبد السلام بن سعيد وأخبرني بمعرفة خطه الثقة من المسلمين: كان القاضي معمر بن أبي المعالي كهلان سال عن تمر أمر بقبضه من الجباية التي كانت جمعت عن الشيخ عمر بن أبي جابر بقرية منح قاسم بن سعيد بن راشد بن علي ولم يعلم لمن ذلك التمر الذي قبضه إلا أنه من جملة الجباية المختلطة وكيف الخلاص منها؟ فكان الجواب فيها: أنه يرد ذلك إلى من قبضه منه وذلك خلاصه منه على ما يوجد في آثار المسلمين فيمن قبض شيئاً من آخر وقد علم أنه لغير من هو في يده أو علم بعد ذلك إنما كان ذلك في يده وعنده مغتصباً من ربه أو أنه أخذه بوجه من وجوه الباطل، ولم يعلم لمن هذا الشيء الذي ابتلى بقبضه وأخذه ثم أراد الخلاص فإنه يرده إلى من قبضه منه وكذلك يوجد في الأثر فيمن أخذ من يد لص شيئاً قد سرقه ولم يعلم

•

هو فأقر اللص أن هذا الشيء هو لفلان بن فلان ولا يعرفه القابض للشيء أو أقر أنه لرجل غائب معروف إلا أنه لا يقدر على الخلاص إليه لعجزه عن ذلك بوجه من الوجوه، فقد قال بعض المسلمين: أنه يرد ذلك

الشيء إلى اللص الذي أخذه ويأمره بتقوى الله، وذلك خلاصه منه.

قال: والعلة فى ذلك أن اللص والغاصب مخاطبان بالخلاص من ذلك وهو متعلق بذمتهما ويلزمهما الخلاص في الحياة والوصية به عند الوفاة وكذلك من ائتمن آخر على أمانة وأقر عنده أنه لغيره قبل القبض أو بعد القبض وأمره بتسليمها إليه فعجز القابض عن ذلك فإن له أن يردها إلى من سلمها إليه وذلك خلاصه وهذا قول المسلمين ولا يجوز تخطئة أحد من المختلفين بالرأي من علماء المسلمين بل يلزم وتجوز وتجب ولاية جميعهم

387

١٥٬٥٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.