بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١

-

قلت: فكيف تكون توبة شارب الخمر والزاني والقاذف، وما لم يكن فيه حق للمخلوقين؟

:

قال: التوبة التي وصفت لك تجزيه الا أن يكون كان زنى على

الجبر فعليه الخلاص.

قلت: فان كان علم بذنبه أحد من الناس؟

قال: يعلمه بتوبته، ويعلن توبته عند من علم بذنبه، كان مستحلا

أو محرما.

قلت: فتوبة القتل؟

قال: عتق رقبة.

:

قلت: فان لم يجد؟

قال: فصيام شهرين مع الندم والاستغفار، والاختلاف في كفارة قتل العمد: منهم من لم يوجب في العمد كفارة، والدية واجبة في الخطأ مع التوبة

قلت: فمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟

قال: نعم ان كان قاد نفسه فقتل، أو قبل منه الدية، فان له توبة على قول بعضهم، وكذلك أن منوا عليهم. قال الله تعالى: (فمن تصدق به فهو كفارة له ومن عفى وأصلح فأجره على الله انه

ا لا يحب الظالمين).

قلت: فالتائب يكون كمن لا ذنب له؟

:

قال: نعم.