الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٤٩الباب العشرون
في ضمان الشركاء في الحدث الواحد والخلاص من ذلك
"
مما أضافه إلى الكتاب غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه من كتاب التقييد مما حفظه أبو محمد عبد الله بن محمد ابن بركه وألفه عن الشيخ أبي مالك غسان بن محمد ابن الخضر، فكتبت هذا من الكتاب وسألته عن جماعة قتلوا رجلا خطأ كم عليهم من الكفارة. قال علي كل واحد منهم كفارة، قلت: أرأيت إن قتلوا صيدا ما عليهم من الجزاء، قال: على كل واحد منهم جزاء، قال: إلا أن ابن عبد العزيز قال إذا جاءوا جميعا، قلنا لهم: عليكم جزاء واحد وإن جاؤا متفرقين فعلى كل واحد منهم جزاء، قال وحسن ما قال؟ قلت: أرأيت إن سرقوا شاة فأكلوها جميعا ثم أرادوا التوبة أو أراد أحدهم، قال: على كل واحد منهم بقدر ما أكل منها من الضمان، قال وقد قيل على كل واحد منهم ضمان الكل، وهم لصاحبها ضامنون لقيمتها وإن كانوا جميعا وجاءوا ليتخلصوا أعطوا قيمتها وإن تاب واحد وأراد التخلص والتوبة أدى الجميع على هذا القول الأخير قيمتها إلى صاحبها ويرجع هو على شركائه فيما أدى عنهم ولم يأمروه بذلك ولا سألوه أن يقضي عنهم وام لا يكون هذه بمنزلة المتطوع عليهم بما أدى عنهم وقد قال المسلمون من تبرع على إنسان بقضاء دين عليه فقضاه عنه بغير أمره أو قضاه عنه ليأخذ عوضه منه إن الضمان يسقط عن المقضي عنه، و لا شيء للقاضي على المقضي عنه، قال: هؤلاء ضمنا ففي الأصل بحق واحد لرجل واحد عن عين واحدة وهم ممتنعون من دفع الحق بأمر صاحبه فيكون لهم في ذلك سعة، وليس سبيل الدين المتحمل سبيل الغصب لأن الدين يتحمل بطيب قلب صاحبه ورضاه والمغتصب منه هو بمنزلة من لم يزل تحرجه على الغاصب، قلت: فإن أرادوا أو أراد واحد منهم تسليم ثمن هذه الشاة أو قيمتها إلى صاحبها كيف يقول له؟ قال: يقول له هذا حق لك على بما لزمني ضمانه من مالك ولا يعرفه
45