الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٥٣الباب الثاني والعشرون
فيما أحدثه المستحل والمحرم في أموال الناس أو العامل والمعمول له إذا كان أحدهما مستحلا أو محرما أو مستحلين أو محرمين
ومن لزمه حق فامتنع ونصب الحرب على الاستحلال ثم عرف الحق أو من تجبر علي فعل المعاصي وحكم الجميع في باب الضمانات، ومن أصاب مالا على دينونة ثم قر عليه بعد ذلك فما وجد في يده فهو لأهله وما أتلف لم يلزمه غرمه، وقال من قال فإن هلك فلا سبيل لهم على ما بقى بعده من ماله وذريته ولا غرم عليهم إلا أن يجدوا شيئا بعينه فهو لأهله
مسألة: وأما من ضيع شيئا من فرائض الله التي يلزم من ضيعها الكفارة والبدل أو البدل وحده من فرائض الله التي يلزم من ركبها فيها ضمان على التآمر منه على الناس واتباع المتآمر على الناس أو على غير ذلك بالاجتهاد منه لله في ذلك فتوبة من فعل شيئا من ذلك تركه والتحول عنه والاستغفار منه والندم عليه والاستبدال به توبة نصوحا لله فيها ولا بدل عليه ولا كفارة فيما ركب إلا ما كان واقفا في يده من مال لأحد بعينه فعليه رد ذلك إلى أربابه وكذلك إن كان استبدل شيئا منه غيره أو باعه بثمن والبدل أو الثمن بعد قائم في يده فعليه رد مثل هذه إلى أربابه، فإن كان العامل محرما لما ركب مما يلزم فيه الضمان والمعمول له مستحلا فالضمان على العامل دون المعمول له وكذلك إن كان المعمول له محرما والعامل له مستحلا فالضمان على المعمول له فيما صار إليه من عند العامل مما ظلمه له من عند الناس دون العامل، وإن كانا كلاهما مستحلين بلا ضمان على أحدهما، وإن كانا محرمين فهما شريكان في الضمان فإن صح مع العامل أن المعمول له قد أدى إلى أصحاب الحقوق حقوقهم التي ظلمها له زال عن العامل له الضمان وكذلك إن لزمه حد أو حق لأحد وطلبه إليه فامتنع به ونصب
49