بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٥٥

الباب الثالث والعشرون فيمن أخذ شيئا من بيت رجل أو من دكانه أو من بين قوم وما يشبه ذلك

وسئل عمن أخذ من على بساط تاجر أو من دكانه درهما أو نحوه ثم أراد الخلاص هل يكون ذلك بمنزلة اللقطة، قال يعجبني ذلك إذا كان البساط مباحا للداخلين والمشترين ويعجبني ما أخذ من قفره وميزانه من الدراهم أن يتخلص منه إليه، وهو يشبه أن يكون له في ظاهر الحكم حتى يعلم غير ذلك

مسألة: وسألته عن شيء بين قوم في مجلس مثل مدية تكون مطروحة بينهم أو قربة ما بين قوم في قطعة يعملون ومعلقون تلك القربة ما الحكم في ذلك أهو لهم جميعا، قال أما ما تطمئن إليه القلوب في مثل هذا فإنه لهم جميعا إلا أن تكون بمنزلة لا يكونوا فيه ذوي أيدي فليس أحكم لهم بذلك وأما مثل الطعام بين القوم يأكلونه والحب بينهم في الجنور يدوسونه أو حاضرون الجنود ولا يعلم هو لمن ذلك الطعام ولا ذلك الحب، فهذا وأمثاله الحكم فيه للجماعة حتى يعلم غير ذلك

مسألة: وعن رجل يحضر مع جابي الخراج ويكون في ميزانه دراهم لم يعرف من أين هي فيأخذ هذا الرجل من الميزان دراهم بغير أمر الجابي إن غاب فإذا رجع الجابي، قال للجابي كم على فلان من الخراج فأمرنا فدفع إليه الدراهم التي أخذها من ميزانه ووزنها في خراج رجل آخر هل يلزم هذا ضمان تلك الدراهم للجابي فإذا كانت هذه الدراهم من الجباية إلا أنه لم يعلم من أين هي فهو ضامن من ذلك للجابي وعليه أن يعلمه بذلك أنه قد سلمها إليه من جهة كذا وكذا ويلزمه أيضا ذلك للفقراء إن لم يعرف أرباب الدراهم، وإن لم يكن يعلم أنها من الجباية فعليه أن يعلم الجابي لأنه لعله يتوب فيرد تلك الدراهم، وليس له عليه شيء وإن لم يأمنه على نفسه أشهد

51

١٥٬٥٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.