بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٥

الباب السابع والعشرون

فيما يجوز تحمل الدين فيه ومالا يجوز

وكيفية كيف يستدين عند الاضطرار

وكذلك من تحمله ثم لم يجد القضاء حتى مات أوصى به أو لم يوص به، قال محمد بن محبوب ورجل مات وعليه دين أما في تجارة أصابته حائجة أو من صداق امرأة أو من حماله قرض ولم يجد من ذلك الشيء قضاء حين لقى ربه قال لا بد من الحقوق في الدنيا والآخرة، إلا أنه قد قيل من احتمل دينا على عياله بقدر ما يغنيهم به من الحاجة وكان مجتهدا في قضاء ذلك الدين، فأعيى بالوفاء به حتى مات وليس له مال فهذا يرجى له الله أن يؤدى عنه هذا الدين في الآخرة وإما من اتسع في أموال الناس فلا عذر له إلا

بالوفا

•

مسألة: وقال فيمن ليس له مال يترزوج أنه ينبغي له أن يحمل على نفسه العزوبة مخافة أن يموت وعليه دين، وقد يمكن أن يتزوج فإن صبر عن التزويج فلا يحمل على نفسه دينا وليس له مال فهو أحب إلينا وإن لم يصبر وخاف العنت على نفسه، فليتزوج على شيء يسير يرجو أن يؤديه ويجتهد في الوفاء عنه، ولا يحمل على نفسه دينا لا يطيقه

•

مسألة: وقال فيمن اضطر وبه الحاجة أيجوز له أن يتزوج بدين وهو يخاف الموت قبل أن يقضي ما عليه أو حتى يموت جوعا فقد رخص المسلمون أن يدان إذا احتاج بقدر ما يجيبه وعياله ويسترهم من العراء لا أكثر من ذلك

مسألة: وسألته عن رجل مات وعليه دين وقد أوصى به ولم يخلف وفاء هل له عذر، وهل يوقف عنه إن كانت له ولاية مع المسلمين، قال قد قيل: إذا كان استدان الدين يغذي به نفسه وعياله

71

١٥٬٥٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.