بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٧

الباب الثامن والعشرون في الإنسان إذا لم يؤد الحقوق التي وجبت عليه حتى عجز عنها

من حقوق الله أو من حقوق العباد وفيمن يتعمد على ترك قضاء الدين حتى مات فيقضيه عنه غيره بعد موته، هل يسقط عنه أم لا؟ أوصى بذلك أم لم يوص؟ وأصل حكم ما يلزم فيه الضمان من حقوق الله وعباده وما يلزم من ذلك، وقد يكون الرجل يجب عليه الحج ثم يتلف ماله فلا يستطيع الحج فإن أوصى بذلك إلى ولده أو إلى غيره فحج عنه رجونا أن يكون كفارة له ولا نرى أن أحدا يعمل لأحد لا صيام ولا صلاة إلا أن يكون أوصى، فإن الوصية بالحة والصيام والاعتكاف جائز. وقد حدثني زياد بن الوضاح أن أباه أوصى إليه ليصوم عنه سبعة أيام فقلت له يا أبا العباس أعطني إياهن أصومهن عن الشيخ، فقال لي: قد صمتهن

مسألة

: وعن الرجل إذا أوصى أن يحج عنه أيجزي أن يحج عنه من هو بمكة قال: لا إلا من بلده الذي مات فيه، قال أبو المؤثر: نحج عنه من البلد الذي يسكن فيه

مسألة: وعن رجل طلب إلى رجل حقا فأنكره حتى مات منكرا فقضاه ولده بعد موته أيبرى منه أم لا؟ فهذا مات ولا ينفعه في الآخرة قضاء ابنه عنه بغير رأيه، وقلت: أرأيت إن طلب منه فأنكره فجعله في حل في حياته أيبرأ منه وهو منكر لهذا الحق؟ فلا أرى منه خلاصا حتى يتوب إلى الله من ذلك الإنكار ويرجع عن الإصرار فيما بينه وبين الله، فإن ذلك ينفعه إذا جعله في حل في حياته وندم هو واستغفر ربه نفعه ذلك إن شاء الله

•

مسألة: وعن رجل ترك أن يؤدي زكاة ماله وهو يعلم أنها واجبة عليه، قال ليؤدي فيما يستأنف وليس عليه ما مضى وليس

73

١٥٬٥٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.