الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤١الباب الرابع والأربعون
في المباح من الأفلاج والانتفاع منها أو من يؤذن له بالانتفاع بالماء في شيء معين
فينتفع به في غيره أو من يغفل عن مائه أن يسده حتى دخل في ماء غيره، هل على ذلك الغير ضمان أم لا ومن يرى ماء مكسورا لقوم فيرده ولم يعلم سوى أنه وصل إليهم أم لأهل عليه ضمان حتى يعلم أنه وصل أم لا، وفي عامل الجند يجيء إلى من ينظر إليه في الليل الماء هل يجوز له أن يعرفه الوقت أم لا وما يجوز من ذلك ومالا يجوز والخلاص من ذلك، سئل محمد بن محبوب عن الماء الذي ينطلق من الأجائل هل لأحد أن ينتفع منه بشيء؟ قال: إذا كان صاحب الماء لا يستطيع أن يحرز ماءه وقد غلبته الأجائل على ذلك فلا بأس على من انتفع منه بشيء، وأنا أقول إن كان الماء الذي يتفجر من الأجالة ليس لصاحب الماء فيه منفعة ولا يقدر على الانتفاع به على بيعه أو هبته أو يصرفه إلى مال له، فعلى هذا لا بأس على من انتفع به لأنه لا ليستطيع صاحبه على رده وقد حدثني من لا أتهمه بكذب أنه كان يغرف من سبيه وبقيته وتجري في الساقية ويصب في فسلة فسلها فمر به موسى بن علي فنهاه عن ذلك، قال: فقلت له مآل هذه النخلة الكثيرة تشرب منه قال هي أولى به
مسألة: ومن جواب موسى بن محمد وقلت أن التمر لا ينضج من ماء الفلج وأنكم تنضحون من بئر لكم، وقلت من نضح من ماء الفلج هل يؤكل ذلك التمر الذي نضح منه وما عندك من الرأي وإن أعرفك الرأي في هذا، فاعلم رحمك الله أن الأشياء لها تأويل وبيان وبينة الرحمن عز وجل فالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أحل ثلاثة الماء والنار والمرعى فجاء لذلك تفسير من رأي المسلمين أما الماء فللشراب والوضوء وغسل النجاسات ولا ينضح من ماء الناس منزلا ولا يبل منه طينا ولا تحيا منه فسلة إلا أن يكون برأي أهل الماء، وكذلك لا يستنفع ماء من الفلج إلا ما جاء فيه الأثر من
137