الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٢حله أو برأي أهله هذا في الأنهار، وأما الأطوي فليس إلا برأي أصحاب الزواجر مما يزجر فانظر في الذي كتبت به إليك، وإذا بلي الرجل يسقي ثمرة من نهر ولا معرفة له فيه ولا خبر، فالنهر مالك له غيره فإن عرف صاحب الماء استحجله مما وقع فيه من العماء، فإن أجل له وسعه وإلا ألف ذلك كله وجمعه عرفه ثم حسبه وأعطاه ما على نفسه أوجبه وإن لم يعرف صاحب الماء فليجعل قيمة ذلك الذي أخذه في صلاح الفلة والله أعلم، وقال موسى بن محمد ما يجوز من ماء الأنهار الجارية أو غير الجارية لا يحل فيها رور ولا يتطيخ منها خل ولا ينضح منمها بيب ولا يبل منها غيلة، ولا يسقي منها صرمة ولا يطبح منها صرة طعام وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: حلال ثلاثة مراعي الصحراء وقبس النار وشرب الماء من الأنهار ومما يجوز أن يغسل في الأنهار من الثياب والآنية، ما كان فيها من قذاء بلا نجاسات وينضح منها المصليات، وأما الزواجر فلا يتعرض بها إلا برأي أهلها إذا كانوا يزجرونها إلا عند شرب الماء في الشدة من العطش فليشرب إلا أن يقاتلونه ويمنعونه وكذلك في الفلوات حيث ليس معه ماء ولقى من معه الماء فليطلبه إليه وليشرب وينازعهم عليه، فإذا خاف عند المنازعة قتلا فلا ينازعهم. ويتوكل على الله، وأما في وضوء الصلاة فلا يقاتلهم على ذلك فإن أعطوه وإلا يتمم وصلى والله أعلم، وأما إذا كانت آبار لا تزجر ولا يعرف لها أهلا فيلتوضاً منها وليشرب، وأما الأنهار الجارية فيجوز أن تغسل فيها النجاسات وغير النجاسات من الآنية والثياب الصيات والسوجيات وينضح المصليات بلا نجاسات ولا يمد منها بدواة ولا يصبغ منها ثيابا ولا يبل فيها ظرفا ولا يبل فيها خوصا ولا يجوز طبيخ الطعام من برم ولا غيرها، ولا يجوز أن يؤخذ من الأنهار شيء إلا برأي أصحاب الأنهار ويجوز له الشرب من الأنهار الجارية شرب الماء، وكذلك يسقي الدواب، وقد رأيت في كتاب عن موسى ابن على رحمه الله في ابل لقوم أوردوها على نهر صغير فشربت النهر حتى انقطع الفلج فمنعهم أصحاب النهر، فقال لا يجوز لهم أن يسقوا إبلهم إلا برأي أصحاب النهر، وأما الأطوى التي في الطرق
"
138