بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٧٢

الباب الخمسون

الانتفاع بنار الظلمة أو من قد غصب حطب نار

أو سرق ذلك

هل يجوز الانتفاع بنار هؤلاء أم لا وأحكام جميع ذلك

مسألة: وسئل عن رجل أخرج من حضار قوم شبقا، ورآه غيره هل يجوز له من رآه أن يصطلي بناره؟ قال: معي أنه يجوز له أن يصطلي معه بلهب النار، قلت له فيجوز له أن يحاشي هذه الشبق على النار، قال: معي أن عليه ضمان ما استهلك، قلت: فيجوز له أن يأخذ من جمر هذا الحطب ويقبس من هذه النار، قال: معي أن ليس له أن يأخذ من الجمر وله أن يأخذ من لهب النار بلظى عنده من غير هذا الحطب، قلت له فإن طلب إلى قوم نارا فقال لهم معكم نار فقالوا نعم دخل فخذ هل له أن يأخذ من اللهب أم من الجمر؟ قال: معي أنه يأخذ من اللهب بغير رأيهم، وأما من الجمر إذا قالوا خذ نارا، فمعي أنهم في التعارف قد أذنوا له أن يأخذ من

الجمر

مسألة: وعن رجل سرق حطبا هل عليك بأس إن قبست من نار ذلك الحطب، فلا أرى بذلك بأسا من غير أن يأخذ نارا فيها من ذلك الحطب شيء، فأما الجمر واللهب فلا بأس به

•

ومن غيره: قال: وقد قيل لا يجوز أن يأخذ من الحطب ولا من الجمر، لأن الجمر قائم من العين، ولكن يأخذ من اللهب إن أراد

ذلك

•

مسألة: ولا بأس بالاستنفاع باللهب من نار الظلمة والجمر برأيهم جائز إلا أن ينتفعوا به ولا حكم له فجائز لمن أخذه وانتفع به بلا رأيهم، وإن كان لذلك عادة جارية، مثل ما يجري بين الناس من

168

١٥٬٦٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.