بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٢

الباب الخامس والخمسون في السبيل، وابن السبيل

وعن نخلة موضوعة للسبيل، هل للغني أن يأكل منها؟ فلا يجول لها ذلك والسبيل عندنا للفقراء، فإن أكل منها، قلت ما خلاصه فليفرق قدر ما أكل منها على الفقراء، وإن كان مضطرا إلى ذلك في سفر فإن أكل منها غرم على ما وصفت لك إلا أن يكون لابن السبيل فإن كانت لابن السبيل جاز للمسافر أن يأكل منها إذا احتاج إلى ذلك ولو كان له مال خلفه في بلده.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وعن نخلة السبيل هل يخرج من صرمها ويفسله في أرض السبيل وفي أرض نفسه ويجعله للسبيل إذا خاف فساد الصرم في مواضعه؟ فنعم: على ما وصفت فإذا خاف فساد الصرم، ولا تأتي منه منفعة فأراد بذلك صلاحا للنخل وأن يجعله في سبيل يريد به الله جاز ذلك إن شاء الله، وقلت أرأيت إن كان جائزا فقلع منه صرما ثم مات ذلك الصرم، هل يضمنه فأرجو أنه إذا خاف فساد الصرم على النخل وعزله منها يريد به المنفعة احتسابا لذلك بصدق نية (وفي نسخة) بصدق منه أن لا يكون ضامنا والله أعلم بالصواب

"

178

١٥٬٦٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.