الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٣(1)
باب في مال الفقراء)
مسألة: والفقير إذا أخذ من نخل السبيل والسدر الذي ينبت في الأودية فجائز للغني أن يأكل من عنده لأن الفقير قد استحقه
بفقره.
•
مسألة: ومن مضى في سفره على نخلة للسبيل وانقطع شسع نعله، جاز له أن يأخذ ورقة خوص يصلحها بها ويجوز له أكل شيء من ثمرتها
•
في
مسألة: سألت أبا مروان سليمان بن محمد بن حبيب رحمه الله عن رجلين وردا إلى بئر مورد للسبيل وعليها دلو للسبيل فأراد كل واحد منهما أن يستقي لنفسه أولا ويملي قربته أو راويته وكان كل واحد منهما يخاف فوت القافلة أو سبق أصحابه، وكل واحد منهما معه دواب يحتاج إلى سقيها فسألته ما الحكم بينهما إذا اختلفا ذلك؟ قال: يتقارعان على قول أبي المؤثر فمن خرجت القرعة له سبق صاحبه بالدلو واستقى، وإن كان سبق أحدهما إلى الدلو فأخذها لم يكن لصاحبه أن ينازعه، ولا يكون في ذلك بينهما مخاصمة، وإنما تكون الخصومة بينهما إذا وردوا إلى الدلو ورودا واحدا فأخذاها جميعا وأرجو أني عرضت هذا الجواب على الشيخ أبي مالك رضي الله عنه فقال إذا سبق أحدهما إلى الدلو فأخذهما لم يكن له أن يستقي أكثر من دلو واحدة، قلت لم لا يجوز له الاستقاء أكثر من دلو واحدة وقد سبق إليها وأخذها؟ قال: لأن للآخر أيضا فيها حق وهو محتاج إلى الماء كما يحتاج هذا إليه ولعل دوابه أيضا شديدة العطش ولعل الماء يفرغ من البئر قبل تمام حاجة الأول ومع تمام حاجته فلا يصل الآخر إلى نفع منها ولا يحصل على شيء مع شدة حاجته ولكن يستقي هذا ويستقي هذا فينتفعان جميعا ولا يلحق أحدهما في شيء من ذلك ضرر.
(1) في نسختين ادرجه في الباب الأول
179