بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٠

الباب الثالث والستون

في لفظ الحل وما يثبت من ذلك ويجوز وما لا يثبت من ذلك وما أشبه ذلك

قلت له وكذلك الرجل يقول للرجل قد أبرأتك مما عليك لي أو أحللتك منه أو تركته لك، هل نرى بذلك بغير قبوله؟ قال: معي أنه يختلف فيه فإن قبل لم يبن لي فيه الاختلاف، والذي عندي أن الحل والترك والبراءة معنى واحد، فإن قال قد أعطيتك ما عليك لي وهو معروف، كان ذلك عندي جائز أو يقوم مقام الحل عندي، فإن قال قد أعطيتك مالي على فلان وهو معروف فعندي أنه يختل في إحراز ذلك ولم يختلفوا عندي في ثبوت العطية إذا كان عاجلا، فقال من قال: إنه حتى يقر الذي عليه الحق للمعطي للحق ويجمع بينهما ثم يكون إحرازا، وقال من قال: حتى يضمن للمعطي أنه يسلم إليه ثم يكون إحرازا، وقال من قال: مالم يقبض ويرجع المعطي فله الرجعة

مسألة: جواب من أبي الحواري رحمه الله وعمن قال لرجل كان عليه له حق، فقال له: دعه لي فقال له: قد تركته لك أو هو لك أو أنت منه في الحل أو أبرأك الله منه أو قد أبرأك الله منه، فعلى ما وصفت فإذا قال قد تركته لك أو أنت منه في الحل أو هو لك، فإذا قبل هذا فقد أجاز له ذلك ولا رجعة للآخر في ذلك، وإن كان لم يقبله فقد قال من قال: من الفقهاء له الرجعة، وقال من قال لا رجعة له ذلك، وأما قوله أبرأك الله منه أو قد أبراك الله فقد قيل أن هذا ليس بشيء، وله الرجعة ولو لم يرجع لم يبرأ هذا حتى يستتم ذلك من عند صاحب الحق

مسألة: وسئل عن رجل عليه لرجل عشرة دراهم دين، فقال الذي له الدين للذي عليه قد وهبت لك تلك الدراهم التي عليك لي أو أعطيتك إياها، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه ثابت

226

١٥٬٧٤٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.