بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٠

إقرار الأخت به، فإن دفعت ذلك لأخيها فأعلم ابنته كان عليها أن ترد الحب إلى أخته كما أخذته منها، لأن الأخت على ما وصفت إذا أمرها بذلك وسعها، وإن أنكر الأب ذلك لم يكن على ابنته ردما أخذته من أخته إلا إليه، ويتم لها ذلك، والأخت جائز لها أن تفعل في ماله ما أمرها بعد أن تعلم أنه لم يرد بذلك جورا ولا حيفا على سائر ورثته، وإن تمسكت بما في يدها وسعها ذلك وإن حاكمت البنت ولم تقر أن في يدها لأخيها شيء، وإنما أخذته من ماله على سعة لها وأقرت البنت بأنها قبضت من يد عمتها من هذا الحب كذا وكذا أيحكم عليها برده وما يجب لهذه البنت أن تعارض عمتها فيما تعلم أنها تفعله مما يسعها في مال أخيها إلا أن تعلم أن عمتها غير صادقة على أبيها وترك ذلك أحسن وأظهر حتى يكون الأب هو القابض لذلك أو المنفذ له والله أعلم، وهو ولي التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم.

246

١٥٬٧٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.