بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٨

حدث به حدث في شيء من هذا القصاص كان على من أقتص منه أن يدر دية المقتص منه دية تامة وفي نسخة كاملة فيكون لأولياء المقتول الأول فالأول فإن كان قد بقي عليه شيء من تلك الجنايات التي جناها لم يقتص منه لأنه مات في القصاص الأول فلأصحاب تلك الجنايات الباقيات ديات ماجنى اليهم بالحصة فيما ترك من مال وفي ديته التي استحقها على من أقتص منه والله أعلم، وازدد من راي المسلمين، قال غيره: معي إنه إذا اجتمع عليه القتل وما دونه قتل وكان ذلك له داخلاً في القتل وبذلك نحكم عليه لهم كان ذلك من حقوق الله أو من حقوق العباد

مسألة: قال أبو المؤثر في رجل قطع أذني رجل وفقأ عينيه وقطع شفته وقطع أنفه وقطع يديه ورجليه في مقام واحد، ثم قتله، فليس عليه إلا القود وإن ترك أولياء المقتول إلى الدية فليس عليه إلا دية واحدة، قال: وإن فعل به ذلك ثم عاش الممثل به فله بكل عضو قطعة منه ديته

مسألة: من جواب محمد بن جعفر، وعن رجل قطع رجلي رجل ويديه ثم قتله وكان ذلك في مرة واحدة أو مراراً أو يوم بعد يوم، فأقول كلما قطع عضواً منه كان عليه القصاص والارش فيه ثم إذا قتله كان له القصاص في ذلك والارش أيضاً إلا أن يكون بضربة واحدة فليس له إلا نقسه فأما إذا قطع منه عضوا بعد عضو ثم قتله فإن القصاص يكون منه، وكذلك الارش والجوارح ثم بالنفس، ومن غيره قال: يوجد هذا عن أبي عبد الله إنه إذا لم يكن ذلك بضربة واحدة فللأولياء الخيار إن شاوا اقتصوا بالجوارح ثم بالنفس، وإن شاءوا اقتصوا بالجوارح وأخذوا بالنفس الدية، وإن شاءوا أخذوا دية الجوارح واقتصوا بالنفس، وقال من قال: أيضاً لهم ذلك في الجوارح وفي نسخة الجروح، وقال من قال: إذا كان ذلك في مقام واحد فليس عليه إلا دية واحد أو قصاص النفس إلا أن يعيش هو مسألة: وقال هاشم أن رجلاً من بني ريام قتل آخر ريامياً أيضاً فأقاده لهم راشد فضربه الولي ضربة لم يمت منها وعاش وطلبوا أيضاً قتله فقال لهم بشير قدموا الذي ضربه حتى يضربه هذا المطلوب بالدم

•

268

١٥٬٧٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.