بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٧

باب في القاتل إذا

أحدث في المقتول حدثاً غير القتل

عن أبي عبدالله وعن رجل قطع يد رجل ثم إنه ذهب عنه غير بعيد ثم رجع اليه فقطع يده الباقية ثم ذهب عنه غير بعيد ثم رجع اليه فقطع رجليه ثم قتله من بعد فطلب أولياء المقتول اليه أن يأخذوا قصاصاً وأن يفعلوا به مثل الذي فعل بصاحبهم أو طلبوا دية كل جارحة قطعها من صاحبهم ثم يقتلونه وطلبوا دية من كل جارحة قطعها من صاحبهم ثم يأخذون دية نفس صاحبهم أيضاً ألهم ذلك، فإنَّا نقول إنه إذا ضربه ضربةً أذهب فيها هذه الجوارح وفاتت نفسه معها أو بعد ذهابها بذلك فلأولياء المقتول القود إن شاءوا وإن شاءوا الدية تامة وليس لهم ارش الجوارح وإن كان قطع منه جارحة بعد جارحة فلهم إن شاءوا ارش الجوارح ودية النفس من بعد كاملة إن أرادوا وإن أرادوا القصاص بتلك الجوارح فلهم ذلك

•

مسألة: وعن رجل قتل رجلاً وقطع يد رجل آخر وقطع رجل آخر وقطع أذن رجل آخر وقطع رجل رجل آخر وطلب ولي المقتول القصاص وطلب هؤلاء القصاص أيضاً فقال ولي المقتول: أنا أقتله بصاحبي وقال هؤلاء: إن قتلته من قبل أن نقتص منه ذهب حقنا، فقال ولي المقتول: فإن أخذتم الخصاص من قبلي خفت على نفسه أن تذهب بقصاصكم فاضمنوا دية صاحبي كلها، فقالوا ولكن إذا ذهبت نفسه من قصاصنا سلمنا اليك الذي يلحقنا من ديته إن لحقنا، وقلت إن طلبوا هم الدية وطلب ولي المقتول ولم يكن لصاحب هذه الجراحات مال فقالوا لولي المقتول ادفعه حتى نستسعيه بحقنا فإذا أداه سلمناه اليك فقال إني أخاف عليه الحدث فاضمنوا دية صاحبي إن حدث حدث بهذا حتى أسلمه إليكم، وقالوا هم له فاضمن أنت لنا بحقنا وشأنك أنت به فيكره ذلك وقد سمعنا أن كل حق أوحد دون القتل فإنه يبدأ به دون القتل، ثم يقتل بعد وكذلك هؤلاء يقول يبدأ بالقصاص في اليد والرجل والأذن فإن سلم من بعد هذا القصاص من هذه الجروح كان لصاحب القتل أن يقتله وإن

،

267

١٥٬٧٨٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.