بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٠

باب في الاشتراك في القتل بأمر أو معونة أو رأي أو غير ذلك

ومن جواب أبي الحواري وعن قوم ساروا إلى قوم يريدون قتلهم فلما التقوا كان في القوم الذين ساروا رجل وكان خلفهم ولم يرم ولم يقتل ولم يفعل شيئاً وأراد التوبة ما يلزمه في ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل سار مع هؤلاء القوم وكانوا بغاة ظالمين وكثرهم بنفسه معهم وكان معهم حتى وقعوا بالقوم حتى نالوا من القوم ما نالوا من القتل والجرح والسلب أيلزمه مثل ما يلزم من فعل ذلك ولم يرم ولم يقتل وقد قيل عن بعض الفقهاء إنه قال من نظر الى سواده المقتول فقد أشرك في دمه

•

مسألة: وعن رجلين سارا يريدان قتل رجل فقتله أحدهما والآخر واقف ينظر ثم أراد التوبة ما يلزمه، فالجواب في هذه المسألة مثل الجواب في المسألة التي قبلها، يلزمه مثل ما يلزم القاتل من الحق إذا كان إنما مضى معه معيناً له على قتل الرجل

مسألة: ومن جواب آخر وعن قوم تبايعوا على رجل أن يقتلوه فتبايعوا على ذلك فمنهم أعان بسلاحه ومنهم من أعان بطعامه ومنهم من أعان بدوابه للركوب وحمل الطعام والماء وساروا اليه جميعاً حتى إذا دنوا منه تقدم رجل منهم يقويهم فقتله، فعلى ما وصفت فهؤلاء كلهم شركاء في دم هذا الرجل وكلهم في النار لأنه قد روي من نظر الى سواد المقتول فقد أشرك في دمه، قال غيره: معي إنه قيل من نظر الى سواده المقتول فقد أشرك في دمه.

مسألة: وقيل في قوم خرجوا يريدون قتل رجل وخرجوا على أن يقتلوه أو يضربوه أو يسلبوه فلما وصلوا الى منزله لم يجدوه فكسر واحد منهم الباب ولم يخرجوا على ذلك ومنهم من لم يرم ولم يكسر إلا أنه لم يمنع إنه لا غرم إلا على الذي كسر بيده أو على القائد الذي يقود القوم فإن الغرم عليه أيضاً في جميع ما أحدث الجماعة إذا كان هو يقودهم وكذلك لو خرجوا على أن يسلبوا قرية أو يحدثوا شيئاً من الأحداث غير

270

١٥٬٧٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.