الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨١القتل فلما وصلوا أحدث منهم من أحدث ومنهم من لم يحدث وإنما الغرم على المحدثين في الأموال والقائد الذي يقودهم عليه أيضاً الغرم لجميع ما أحدث الجماعة من قتل أو سلب والتوبة لازمة للجميع في ذلك إذا كان على نية الظلم، قيل وأما إذا خرجوا لقتل رجل أو للقتل فلما وصلوا إلى المقتول ندم من ندم منهم على ذلك وبقي قائماً نادماً ولم يرجع وسلاحه شاهر سلاحه حتى قتل القتيل إن عليه الدية ولا قود عليه وإن ندم وغمد سيفه وبقي قائماً أو رجع فعليه التوبة ولا قود عليه ولا دية وإن كان على نيته وهو ينظر الى سواد المقتول حتى قتل فعليه القود والدية وهو شريك في جميع ما على القاتل إذا نظر الى سواده المقتول، قيل وكذلك لو خرجوا ومع بعضهم إنهم يريدون صلحاً أو أمراً مما يسع فلما وصلوا كان منهم من كان وقتلوا على هذا الحال فعلى من لم يقتل ولم يرض ولم يندم ويخرج من الجملة وبقي مكثراً بنفسه شاهراً سيفه الدية ولا قود عليه إذا كان غير مريد لذلك، وأما من أراد ذلك في حين ما وقع الأمر فهو شريك للفاعل إذا نظر سواده المقتول
مسألة: ومن جواب أبي الحواري سألت رحمك الله عن رجل وقع بينه وبين ناس قتال ثم جاء أخ لذلك الرجل فقاتل معه فضرب رجلاً ضربة وطلب المضروب القصاص، قال الضارب الدية علي وعلى أخي، قال: أنا لم أضرب والدية لا أعطي منها شيئاً، فعلى ما وصفت فإن كان هذا المقر هو الذي ضرب وأراد الخلاص فعليه الدية وإن كان إنما ذلك ولي المقتول إدعى عليه وقال هذه الدية عليه وعلى أخيه فإذا كان في الحكم فإنما عليه نصف الدية بإقراره وعلى أخيه إذا لم يكن منه من الإقرار إلا
هكذا.
مسألة: وعن قوم التقواهم وأناس فاقتتلوا، فمنهم من ضرب ومنهم من لم يضرب كان واقفاً وأبى أن يضرب تكون الدية عليهم جميعاً أو على من ضرب وكذلك القصاص وخرج القوم مكايدين أو التقوا من غير مكيدة، فعلى ما وصفت فإذا خرجوا مكايدين فكلهم شركاء في الدم منهم من ضرب ومنهم من لم يضرب لقول بعض الفقهاء من نظرالى سواده المقتول فقد أشرك في دمه فإذا كانوا جميعاً مجتمعين على قتل
271