بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣١

بفمه ولا ما افتض من النساء أو وطأهن بفرجه قسرا وذلك في مال الصبي والمعتوه والمصالح والمعترف وجاني العبد والعبد من المال وفي نسخة وجناية العبد من المال، قال غيره: وأما الصبي فقد قيل في إحداثه إنها عليه في ماله وقيل أنها على عاقلته ما كان من المال احداثه وقيل إنما على عاقتله ما تعقل العاقلة من احداث البالغين من الدماء على سبيل الخطأ إذا بلغت الأحداث على ما يعقل وما بقي فليس عليه ولا على العاقلة إذا كان مما سوى ذلك، وقيل عليه من احداثه التي تلزم العاقلة بقدر ما على واحد من العاقلة مما يلزمهم إن كانوا ولا شيء عليه فيما سوى ذلك، ومن غيره: وسألت محمد بن الحسن عن الصبي إذا سرق أو كسر لأحد دابة أو جرح أو أحدث في مال أحد حدثاً ما يلزمه هو من ذلك وما يلزم العاقلة؟ قال: أما ما كان من الأموال فإن الصبي يلزمه ذلك دون عشيرته ويلزمه أباه إذا بلغ وأما ما كان من جروح أو قتل فهو على عشيرته دونه

مسألة: وقال تعقل العاقلة عن المولى للقوم عنهم كأحدهم قلت ويعقلون عن مولاتهم كما يعقلون عن نسائهم؟ قال: نعم فإن اعتقه اثنان فإنه يعقل عنهما جميعاً وتعقل عنه عاقلتهما جميعاً كل واحد من القبيلتين يعقل عنه در همين حتى يكون على كل اثنين من القبيلتين مثل ما يكون على واحد من العاقلة وكذلك إن أعتقه عدة كل واحد من قبيلة عقلت عنه كل قبيلة بقدر حصة صاحبهم منه والمدة في الدية ثلاث سنين في كل سنة يحل ثلث الدية الكبرى على العاقلة وكذلك قيل كل شيء من الخطأ يبلغ نصف عشر الدية فهو على العاقلة في سنة وكذلك على الجاني في الخطأ إذا لزمته الدية في ماله، وبلغنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله هو أول من فرض العطاء وجعل الدية في ثلاث سنين كل ثلث في سنة وقيل كل شيء من الخطأ يبلغ نصف عشر الدية فهو على العاقلة في سنة وكذلك ما زاد عليه الى ثلث الدية فما زاد على الثلث فإنه يؤخذ في سنة أخرى إلى ما بينه وبين الثلثين وفي نسخة السنتين ثم الفصل وفي نسخة القضاء في سنة أخرى إلى ما بينه وبين تمام الدية وفي الأثر إن كل من لزمته دية بخطأ أو ضمان أو غير ذلك فهي في ثلاث سنين إلا أن يكون

321

١٥٬٨٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.