الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٣فيها جميعاً وكل ما زاد صار إلى من ما فوقهم فإذا بلغت دية الجرح ثلث الدية فهو على العشيرة جميعاً والذي نأخذ نحن به قد فسرناه في غير هذه المسألة
مسألة: وإنما يكون على العاقلة مالزم صاحبهم ضمانه من نفس أو جرح في الأحرار من بني آدم فأما غير ذلك من الأموال فضمان ذلك على الجاني في ماله وقال من قال: أن العاقلة تعقل بني آدم وإن من أخطأ بعبد فقيمته على عاقلته لسيد العبد والذي سمعناه أن العاقلة تعقل عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً وبذلك نأخذ
•
مسألة: وإذا أقر صاحب الحائط القاتل أو النخلة التي قد تقدم عليه فيها وإنها له وأنكرت ذلك العاقلة فقيل أن ذلك لا يلزمهم حتى يصح أن
ذلك الحائط له.
مسألة: والمجنون والأعجم لا يعقلان عن أحد من عشيرتهما ولو كانت لهما أموال لأن الاحكام قد زالت عنهما وإنما يؤخذ الرجل بما ينوبه من الدية وليس على ماله سبيل ألا ترى أن الصبي إذا زال ذلك عنه إلى لان الأحكام لا تجري عليه لم يكن لهم شيء في ماله إلا أن الصبي والمجنون خطأهما وعمدهما على العاقلة والأعجم جنايته في ماله إلا أن يعلم إنه أخطأ فالدية على عاقلته، قال غيره: ومعي إنه قد قيل في الأعجم في جنايته أنها على العاقلة بمنزلة الصبي والمجنون لأنه زائل عنه ثبوت الأحكام وفي نسخة إذ لا تسمع بينته ولا إقراره ولا إيمان فهو بمنزلة الصبي والمعتوه واللقيط جنايته عليه، وقال من قال: يعقل عنه من وهي عليه أحب إلي، قال غيره: معي إنه على قول من يقول إنه كفله يعقل عنه فلا تعقل عنه عشيرة الكافل وكذلك لا يعقل هو عن أحد مأما ابن الملاعنة فقيل عصبته عصبة أمه يعقل عنهم ويعقلون عنه، قال غيره: معي إن ابن الملاعنة إنما تكون عصبته عصبة أمه إذا لم يلحق في الحكم بأبيه فأما إذا لحق في الحكم بأبيه فعصبته عصبة أبيه وهو ولده وكذلك الذي لا يصح له أب ويصح إنه هو مثل ابن الملاعنة الذي لا يلحق بأبيه
كفله
مسألة: ومن مات من عاقلة الجاني من بعد أن حكم بالدية على
323