الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٤العاقلة وألزمهم الحاكم إياها وألزمه ما عليه من الدية ثم مات قبل أن يؤدي شيئاً فهي في ماله لأنه قد لزمته وصارت ديناً عليه وإن مات قبل أن يحكمم الحاكم عليه لحصته من الدية ويلزمه إياها فلا شيء عليه في ماله، قال غيره: معي إنه إذا قسمت على درجته التي هو فيها من العشيرة بعد سماع البينة منهم وثبوت الحكم بها عليهم ثم مات أعجبني أن يلزمه حينئذ، قلت له فإن كان في عاقلته عبد فعتق العبد أو مشرك فأسلم؟ قال: فإن عتق العبد وأسلم المشرك من بعد أن أدى هذه الدية صاحبها إلى المجني عليه فلا شيء عليهما وإن لم يكن يؤدها أو كان قد أدّى بعضها وبقي بعضها فأقول إنه يدركها بحصته والله أعلم، كذلك في الجواب، وكذلك الصبي والمعتوه والأعجم وفي ذلك نظر لأن الجناية يوم كانت لم يلزمهم منها شيء، قال غيره: يعجبني أن يلزمهم كلهم إذا صاروا الى حد الحكم قبل أن يؤدوا الدية كاملة
"
مسألة: ومن غيره قال أبو عبد الله رحمه الله لا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر المصاب، قال غيره معي إنه قيل لا تعقل العاقلة إلا مازاد على خمس من الأبل وقيل تعقل الخمس فصاعداً ولا تعقل مادون ذلك وقيل تعقل نصف عشر دية المجني عليه ذكراً كان المجني عليه أو أنثى فعلى العاقلة ذلك بحكم العدل، وفي حفظ الفضل ابن الحواري عن محمد ابن محبوب رحمه الله ولا تعقل العاقلة عبداً ولا عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً الاعتراف هو الإقرار بالقتل دولا مالا ولا ما أكل الصبي والمعتوه بفمه ولا ما اقتص من النساء أو وطأهن بفرجه قسراً وذلك في
مال الصبي والمعتوه والمصالح والمعترف وجاني العمد والعبد من المال قال غيره: معي إنه قد قيل ما أكل الصبي فأوعاه لبسه فأبلاه أو باشر بفرجه قسراً والمعتوه والمجنون في حال جنونه والأعجم فهو في أموالهم ولا يعقل عنهم كله وقيل كل جنايته على العاقلة وقيل لا تعقل العاقلة شيئاً من المال وذلك هدر، وقيل إن جناية هؤلاء في الأموال كلها إلا في مالهم ولا على عاقلتهم ولكن في بيت المال وكذلك عقل من لا عاقلة له من الديات قيل عليه في مال وقيل عليه كواحد من العاقلة وما بقي فهو في بيت المال وليس عليه أكثر مما يلزم واحدا من
العاقلة
324