الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٤٢باب في العاقلة عن الصبي والمجنون
وسئل عن جناية الصبي من يعقلها عنه؟ قال: عشيرته، قلت فعليه هو منها شيء؟ قال: نعم هو كأحدهم قيل له فإن بلغ واحد الخلاص وأبوا أن يعقلوا عنه فطالبهم إلى السلطان ويطلبهم حيث كانوا، قال: نعم له ذلك إن أراد ذلك، قلت له فرجل يجني جناية ويعقل عنه من يدعى هو اليه من الناس إنه منهم ثم يصح نسه من قوم آخرين؟ قال: يغرم هؤلاء الذين صح نسبه فيهم لهؤلاء الذين عقلوا عنه
مسألة: وكل شيء أصاب الرجل من جرح أو كسر عمداً فهو في ماله دون العشيرة وأما ما كان من خطأ فهو على العشيرة.
مسألة: وقال محمد بن محبوب في المعتوه إذا جنى جناية في أموال الناس أو في عبيدهم أو في الأحرار من الناس أما ماجنى في الأحرار من ضرب أو جراحة أو قتل فذلك على العاقلة لا يلزمه في ماله إلا مثل ما يلزم رجلاً منهم وأما ما جناه في أموال الناس أو في عبيدهم فذلك لا يلزم عاقلته ولا يكون في ماله إلا ما أكله بفمه أو غصب امرأة حتى نكحها فذلك يكون في خالص ماله.
مسألة: وقال ليس على من علم من العاقلة بجناية من يلزمه أن يعقل عنه شيئاً من ذلك حتى يطلب المجني عليه إلى الجاني ويطلب الجاني من يعقل عنه ما يلزمه
مسألة: من الزيادة المضافة وسألت أبا زياد عن صبي جرح رجلاً وإن والد الصبي أدى الجرح من ماله ثم رجع يطلب من العشيرة؟ فقال: إن كان أدى من دية الجرح طيبت بها نفسه وهو يعلم إنها على العشيرة ثم رجع فليس له ذلك وإن كان أداها وهو جاهل ولم يعلم إنها على العشيرة ثم علم بعد ذلك فله ذلك على العشيرة
مسألة: قلت فما جنى الصبي مما تعقل العاقلة هل يعقل عنه والده؟
332