الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧-
YY
باب
القول في ذنوب الأنبياء والملائكة
سألت أبا سعيد: هل يجوز أن يقال - نسخة – يقول ان الأنبياء
كانت منهم المعاصى على العمد أم لا؟
قال: معى
أنه يقال فى الأنبياء ما قال الله فيهم، ويبرءون مما برأهم الله منه اتباعا للكتاب، وتصديقا له، ويعلم أنهم أولياء الله وصفوته، وأنهم من أهل الجنة على جميع ما عصوا فيه، وأنهم لم يموتوا على معصية الله أبدا
قلت له: فقول الله فيهم على ظاهر ما أخبر الله عنهم يقتضى على العمد حكم خطاياهم على التعمد؟
قال: أنه يقتضى حكم خطاياهم على العمد لما اخطئوا ولما معي عصوا الله به، وان لم يخرج على معنى التعمد المعصية الله لأنه كل عاص لله فانما أعطاه بما تعمد لما عصى الله به.
قلت: فمن سمع آية من كتاب الله فيها ذكر معصية أحد من الأنبياء ولم يعلم هو أنه نبى ما يلزمه فى ذلك، هل عليه أن يسأل عن
قال: اذا علم أنه من كتاب لزمه أن يعلم أنه صدق، ولا يشك فيه، وان شك فيه هلك ولا ينفس في السؤال مع الشك فى كتاب الله الا أن يكون شيئا مما يحتمل التأويل فلم يبصر وجه تأويله، وصدق تنزيله، فلا يضيق. عليه ذلك حتى يعلم وجه تأوله الا أن يكون تأويله مما لا يسعه فيه، وتقوم الحجة عليه من حجة العقل، وعرف معنى ذلك، والمراد به لم يسعه