بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٨

أنهم كانوا يجعلون الدية عمدها وخطأها سواء اثنى عشر ألف درهم. قال أبو المؤثر: وكثير ما يوجد في آثار المسلمين أن الدية بقيمة الإبل على قدر رخصها وغلائها. قال وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الدية مائة من الإبل قالوا: ولو رخصت الإبل حتى كان كل بعير بعشرين درهماً فجاء الذي عليه الدية بإبل مسنة في العمد والخطأ كما يسنها المسلمون لقبلت منه، ولو لم يبلغ المائة من الإبل ألف درهم وقال: إن غلت؟ فقال من قال: إنها مائة من الإبل بأسنانها بالغة ما بلغت، قال غيره: إن الذي أدركناهم عليه يجعلون الدية اثنى عشر ألف درهم

مسألة: قال: فما صفة أسنان الدية الكبرى؟ ثلاثون بنات لبون وثلاثون حقة وأربعون جذعة إلى بازل عامها. قلت: فما صفة أسنان الإبل شبه العمد إذا وجبت الدية كلها؟ قال: معي أنه قد قيل إن دية شبه العمد هي على أسنان دية العمد لأن ما أشبه الشيء فهو مثله، وإنما يسقط شبه العمد معنى ثبوت الإثم ولعله يسقط في بعض معانيه للقود أداء الحكم بالإثم حد القود يخرج مخرج الحد في بعض الأحكام، والحد يدرأ بالشبهات، وليس المشبه كالمحضر في معاني مثل هذا من إقامة الحدود، ومعي أنه كما قيل أن دية العمد إذا ثبت حكمه شبه العمد دون العمد وفوق الخطأ كما كان حكما غيرهما، وهي مائة من الإبل خمس وعشرون منها بنات مخاض وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون حقة وخمس

وعشرون جذعة

•

١٥٬٨٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.