الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٢-
92
أما أبو المؤرج فبلغنا أنه مات قبل أن يصل فوقف عنده المسلمون
وأما نحن نتبع ولا نبتدع.
مسألة:
ومن غيره:
وسألت عن رجل ارتد عن الاسلام وقبح أمر المسلمين الى الناس، وشيع أمرهم وقال: انهم على ضلالة، ودعا ذلك الناس، فاستجاب له من استجاب، ثم انه ندم ويريد التوبة
له؟
قال أبو عيسى: توبته أن يذهب الى الذين دعاهم الى الضلالة، والى الناس الى الذين قبح عندهم أمر المسلمين، وشيع عندهم فيقول لهم: انى كنت دعوتكم الى غير الحق، وان الذي قلت على المسلمين قلت كذبا وزورا، وان المسلمين خيار الناس وانه ليس على ظهر الأرض خير المسلمين، واني استغفر الله وأتوب اليه مما قلت عليهم، فان فعل فحينئذ تكون له توبة، وان لم يفعل فلا توبة له.
وقال: وكان في زمان الربيع ووائل رجل من الصفرية، ووقع بخوارزم، أراد أن يتوب. فقالوا: تبين لك الاسلام ولكن لا تكون لك عندنا ولاية حتى يأتى الى قومك الذين دعوتهم، لأنك كنت داعيا تدعو الناس فتبين لهم أنى كنت أدعوكم الى غير الحق، وأني قد تبت من ذلك، وقد رجعت فاعلموا ذلك يا قوم • قال فذهب فأخبرهم فبلغني أنه جاء اليهم بعد ذلك فعرضوا عليه الاسلام.
مسألة:
ومن
قتل مؤمنا كانت له عند الله ولاية فقتله عمدا، فليس له عند
الله ولاية – نسخة – توبة، وفيما بينه وبين الله توبته أن يعطى بيده،