الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٦١بسم الله الرحمن الرحيم
باب في التصدير للإمامة وذكر الحق وسبيل الاستقامة
(1)
قال محمد بن جعفر الحمد لله الذي خلق الأرض والسماء، ولم يزل الله أحكم الحكماء وأقام الحق بالعلماء) وكان الله لمن نسخه لما يشاء منهم مفهما ولم يدع خلقه من ذلك في عماء، ثم أوضح الله لهم الآداب وأنزل عليهم الكتاب وهدى الله لتأويله أولى الألباب، وقال: "هذا بلاغ للناس وهدى وموعظة للمتقين" وقال: وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس وقال يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله
ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين".
وقال: "حين الوصية إثنان ذوا عدل منكم". وقال في الصيد: يحكم به ذوا عدل منكم "، وقال: فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ". ولن تخلو الأرض أن تكون على ثلاثة أحوال: إما إمام عادل أمر الله بطاعته، أو سلطان ظالم أمر الله بمعصيته، وأما أرض لا سلطان فيها وأي ذلك ما كان فأحكام الله سواء بحقه،
وهى على نسخة في كل حال جارية على خلقه والمؤمنون هم القوام لله بعدل ذلك وصدقه وقسطه وأولى الناس بذلك أئمة العدل الذين أمر الله بطاعتهم وقال: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم". والقضاة والولاة لا تجوز لهم الأحكام حتى يوليهم ذلك الإمام والإمام يكون إماما إذا رضيه أعلام المسلمين وعقدوا له الإمامة
وبايعوه على طاعة الله فيها
(1) في نسخة: ثم أبان الله النور بالعلماء.
153